عَلَى أَهْدَابِ عَيْنِي لَوْ أَسِيرُ
إِلَى عَيْنَيِكَ يَرْتَاحُ الضَّمِيرُ
وَفِي كَفَّيْكَ يَغْفُو كُلُّ شِعْرِي
وَيَصْحُو فِي مَحَبَّتِكَ الشُّعُورُ
أَيَا ابْنَ الْقَلْبِ، ذِي دَقَّاتُ قَلْبِي
تُسَابِقُنِي، وَفِي شَغَفٍ تَطِيرُ
أَتَيْنَ إِلَيْكَ أَسْرَاباً، خِمَاصاً
ظِماءَ، وَبَيْنَ عَيْنَيْكَ الْغَدِيرُ
أَتُرْجِعُهَا عِطَاشاً لِلْحَنَايَا
وَنَهْرُكَ سَلْسَلٌ عَذْبٌ نَمِيرُ؟
وَمِنْ شَفَتَيْكَ تَنْطَلِقُ الْقَوَافِي
عِذَاباً، لا تُغِيرُ وَلا تَجُورُ
عَرَفْتُكَ فِي سَمَاءِ النَّقدِ شَمْساً
وَشِعْرِي حَوْلَ بَهْجَتِهَا يَدُورُ
إِذَا ضَلَّتْ قَوَافِلُهُ سَبِيلاً
فَفِي إِشْعاعِها هَدْيٌ وَنُورُ
وَإِنْ جَنَحَتْ عَن الفَرْحِ الْقَوَافِي
تَلَقَّتْها الْبَشَاشَةُ وَالحُبُورُ
كَأَنََّكَ "سِيبَوَيهُ" يُعِيدُ عَصَراً
مِن الإبْدَاعِ مُذْ وَلَّّتْ عُصُورُ
فَهَلْ عَلِمَ الْخَلِيلُ بِأَنَّ شِبْلاً
مِن الأَحْفَادِ مَوّاراً يَثُورُ
وَيَجْلِسُ فَوْقَ عَرْشِ الجدِّ فَرْداً
يَذُودُ كَأَنَّهُ الليْثُ الهَصُورُ
يَرَاعَتُهُ حُسَامٌ فِي يَمِينٍ
وَفِي يُسْرَاهُ أَسْفَرَتْ الْبُدُورُ
ألا يَا "أَحْمَدُ الْحَسَنُ" السَّجَايَا
بِرَبِّكَ كَيْفَ أَيْنَعَتْ الزُّهُورُ
وَكَيْفَ جَمَعْتَ بَيْنَ الْحُسْنِ إسْماً
وَرَسْماً، قُلْ بِرَبِّكَ يَا أَمِيرُ