أُهَدْهِدُ ما بروحيَ باختِصارِ
أَإنُّ وليس يقتلني احتضاري
فقد أحيا ظلامَ الليلِ برداً
و أُحْرَمُ بعدَهُ دِفءَ النهارِ
فها أملٌ تبدى بعد صَبْرٍ
يُبَدّدُ رَسْمَهُ طولُ انتظارِ
أُرَتّقُ مُهجتي بخيوطِ بأسي
أُذَوّبُ ثلجَ أيامي بناري
تَأَبّطتُ الحقيقةَ في زمانٍ
ثوانيهِ بإيماني تُماري
أعيشُ العِزّةَ القعساءَ موتاً
أذوقُ الذّلَ كي يحيا فخاري
أنا المهزومُ .. هل شاهدتَ نعشي؟
أموتُ مُكَفّناً بالإنتصارِ
أنا المقتولُ يدركني غريمي
فيقتُلُني ويُمْعِنُ بالفِرارِ
تُسَطّرُني النّوائبُ مَلْحَماتٍ
يُخَلَّدُ ذِكرُها بين الكبارِ
يُمزّقُني النّفاقُ على وجوهٍ
تُخبّئ غَدرَها خلفَ الوَقارِ
فيتركُني تُضَمّخُني دمائي
أخي وصديقُ أيامي وجاري
تَخَلّتْ عن بساتيني غُيومٌ
و خانَ الليلُ أطرافَ النّهارِ
سقت نبتاتِ إيماني دمائي
و حانَ بموسِمي جنيُ الثمارِ
على الأيامِ أرسُمُ أمنياتٍ
أُحَقّقُها بجهدٍ واصطبارِ
إنا السوريُّ تَخشاني ضِباعٌ
تُسَمّي نفسها أُسُدَ الديارِ
فيا مَلِكَ الأرانب جِدْ جُحُوراً
تلوذُ بها ذليلاً في القِفارِ
أنا لا تبتسمْ مازلتُ حياً
فقَتلُكَ زادَ فيَّ لهيبَ ثاري
لَإنْ بَعْثَرتَ أشلائي يَميناً
تراني قد بُعِثتُ مِنَ اليسارِ
زئيرُكَ نحنُ نَسمَعُهُ نهيقاً
نرى ما أنتَ تُظهرُ أو تواري
سِلاحُكَ مِدْفَعٌ أمّا سِلاحي:
يُريدُ الشعبُ إسقاطَ الحِمارِ