تخطَّ إلى المحتوى

ثغر لطبرق حسنه رباني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ثَغْرٌ لطبرقَ حسنُه رَبَّانِي

متبسمٌ بالأمن للرُّبانِ

متوسطٌ في أبيضٍ متوسطٍ

بين المضائق جلَّ ربٌ بان

لبواخر الرومان أضحى معقِلاً

ترسو به ومواخرُ اليُونَان

بِيض الجواري حين يطغى موجه

تجري إليه سريعة الخفقان

فيُجيرها بولوجه منظومةً

في جِيده كالدرِّ والمُرجان

فكأنها في الليلِ وهي مراكبٌ

بالكهرُباء كواكب الكيوان

نجحتْ وما جنحتْ به فُلْكٌ رستْ

فكأنه الجوديّ في الطوفان

فالجأْ لطبرقَ أيها الملاح إن

خفتَ الردى تظفرْ بنيلِ أمان

«مينا» تجيرُ اللاجئين أمينةً

من صَولةِ الأمواجِ والطّغيان

كانت على حِصنٍ قديمٍ قد وهى

أخفت عليه طوارقُ الحدثان

فبحاله ينبيك عن سكانه

من سالف الإغريق والرومان

لو تنطقُ الآثارُ يومًا أخبرتْ

بشديدِ بطشِ الدهرِ بالإنسان

أمسى خَلاءً ما به من ساكنٍ

إلا فصائل من بني العربان

تجتازه طورًا وطورًا ترتقي

أصعالهم لسقائف البطنان

حتى بنت «تركيةٌ» لما أتت

قصرًا به لحماية الأوطان

فبنَوا حواليه فأضحتْ قريةً

معمورةً بالناس والبنيان