تخطَّ إلى المحتوى

كم من حكيم سعى في الأرض إيلافا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

كمْ منْ حَكيمٍ سَعى في الأرْضِ إيلافا

وكمْ زَنيمٍ سَعى في الأرْضِ إتْلافا

وكمْ نَبيٍّ أقامَ الدّينَ مرْحَمَةً

للنّاسِ أفْسَدَهُ منْ سَنَّ أعْرافا

وللزَّمانِ رجالٌ ما جَرى أبَداً

ترْعى الأمانَةَ أسْلافاً وأخْلافا

جادَ الزَّمانُ بهمْ واليوْمَ قدْ فقِدوا

وسادَ منْ همْ أخَسُّ النّاسِ أوْصافا

هذا تَرَمْبُ سليلُ السّاقِطينَ يَفي

تاجَ المَدائِنِ للشُّذّاذِ إزْلافا

زارَ الحَظيرةَ فاخْتارَ القَطيعُ بها

وفْداً يُقابِلُهُ يزْدانُ أظْلافا

يُميلُ عِطْفيْهِ مخْتالاً كغانِيَةٍ

قدْ علَّمَتْهُ أصولَ الرَّقْصِ إسْفافا

يظُنُّ أنَّ تُراثَ القُدْسِ محْفَظَةٌ

لديْهِ ينْثُرُها في الحانِ إسْرافا

ويجْهَلُ الأحْمَقُ المَغْرورُ أنَّ بها

مِعْراجَ أحْمَدَ أوْجَ السَّبْعِ قدْ نافا

يَرى الشُّعوبَ عَبيداً تحْتَ إمْرَتِهِ

إلا اليَهودَ مُسوخَ الأرْضِ أشْرافا

وليْسَ يعْدِلُ في الميزانِ خرْدَلَةً

ألقى بها الطَّيْرُ بالتَّرْجيعِ مُعْتافا

قالوا لهُ: سيِّدي جفَّتْ موارِدُنا

إنّا لَنَحْتاجُ برْسيماً وأعْلافا

أجابَهُمْ بجَفاءٍ: حاذِروا غضَبي

إنْ لمْ تكونوا مَعي إِرْباً وأهْدافا

هذي مذاوِدُكُمْ مُذْ أمْسِ خاويَةٌ

ولنْ تُزَوَّدَ لا أُدْماً ولا حافا

فيتو...هَراوةُ أمْريكا وسطْوَتُها

على حُقوقِ شُعوبِ الأرْضِ إجْحافا

تمْضي بظُلْمٍ لِما يُرْضي مَصالِحَها

وتَشْتَري دُوَلاً يَخْضَعْنَ أحْلافا

تُغْري وتَرْشي الذي يَمشي بموْكِبِها

ولوْ نفاقاً وتُؤْوي خانِعاً خافا

تظُنُّ أنَّ رُبوعَ الأرْضِ قبْضَتُها

تُديرُها في مَدارٍ حوْلَها طافا

ما دامَ في الأرْضِ فيتو وهْيَ تمْلِكُهُ

لا ترْجُها أبداً عدْلاً وإنْصافا

إنّي لأعْجَبُ ممَّنْ همْ على ثقَةٍ

فيمَنْ أبادوا الهُنودَ الحُمْرَ أسْلافا

لا مَرْءَ يُقْنِعُني بالنّادِبينَ على

مسْرى النَّبيِّ وهمْ منْ ضَيَّعوا يافا

وغُرِّروا بِفُتاتٍ باتَ معْتَقَلاً

لنا وقدْ مَلَّكوا المُحْتَلَّ أضْعافا

تبْكي التَّماسيحُ حينَ البَلْعِ لا شَجَناً

على الفَرائِسِ إذْ يمْلأْنَ أجْوافا

مهْما تَجاسَرَ عرّابُ اللُّصوصِ على

مسْرى النَّبِيِّ ومنْ والوْهُ ألْفافا...

فسوْفَ تبْقى مدى التّاريخِ عاصمَةً

للمُسْلِمينَ وللأطْهارِ أكْنافا