تخطَّ إلى المحتوى

ذكراك في كبدي أمر وأعذب

الكامل

٢٣ بيت

المتفرقات

ذكراك في كبدي أمر وأعذب

طيبٌ يفوح، وخاطر يتعذّبُ

شرفٌ يُعصّب بالكواكب مفرقي

فأحسها جمراً يذيب ويلهبُ

لا مقلة الخنساء أجودُ مدمعا

أبداً ولا صخرٌ أعزّ وأغلبُ

لكن أنات الرجال عزيزة

ودموعهم بين الكواكب تُسكبُ

إن ولولت هوج المنون تهللّوا

وإذا تعانقت السيوف تطرّبوا

ولقد حبوتُ على الجراح مكابرا

فحملتها والريش رخصٌ أزغبُ

ونثرت في وجه النجوم خضابها

فنَمَتْ على راياتها تتوثّبُ

فإذا الدروب مشاعلٌ ومواكبٌ

والنصر وضاح الجبين مرحّب

واليوم نازفة الجراح تعودني

نجلاء في جمراتها أتقلبُ

فإذا بكيتُ فما بكيتك عاجزاً

ولو انني دامي القوادم اشْيَبُ

لي في نداء الثأر مولد همّةٍ

شمّاء يذكيها التراث الطيب

من كل خوّاض المعامع باسماً

يهب الحياة بني أبيه ويوهب

أكفانه بيض السحائب والندى

ووساده صدر الفضاء الأرحب

ولقد تساءلني وطيفك عاتبٌ

حتّام يحتمل المذلة يعرب

وذوو الجلالة يرعدون غواضبا

لكن برقهم وميض خلّبُ

شادوا المنابر من جماجم إخوتي

فتنمروا من فوقها وتثعلبوا

صاغوا الدماء مباخرا فتطيبوا

بعبيرها وتطيبوا وتكسّبوا

سكتت مدافعهم وطال وعيدهم

وتشعبت غاياتهم فتشعبوا

هتفوا لجلاد الشعوب ونابه

لمّا تزل بدمائنا تتخضّبُ

وعلى رقاب الثاكلين تدافعت

أقدام موكبه وزُفَّ الموكبُ

عفواً إذا الجولان خف دويّه

وتثاءبت سينا وبان المغربُ

فلكم تفجّر في السكينة عاصفٌ

ولكم تبدد في الصوارم غيهب

وإذا اشتكى الجرحُ الرغيبُ

فإنّه حقدٌ يفور وثائر يتوثب