جَفَوْتُ يا دار السّلام السّلامْ
إنْ كان يرضى في الهوان المقامْ
ولا أرى الحمام رمزاً له
ومخلب الشاهين يُدْمي الحمام
وأرضنا يزهو بها غاصب
وشعبُنا يئنّ تحت الخيام
والكبْرُ يعلو هامةَ المعتدي
وكفُّه خضيبةٌ والحسام
بغداد طالت درب آلامنا
في الشوك في ليل رهيب الظلام
يبدو به الفجر ولكنّه
سرعان ما يربّدُ خلف القتام
أستاره من صنع أسيادنا
متوجٍ أو غاصب أو إِمام
دُمى بكف البغي تحريكها
وتدّعي بأنّها لا تضام
أرهقنا الغرب ولكنهم
كانوا له الخف وكانوا السّنام
بغداد لا درب لنا يُرتجى
إن ظل مسدوداً بذاك الرّكام
تموز كان السابق المرتجى
لكنما جار عليه اللجام
بغداد إن غنّيتُ لحن الأسى
وجفَّ في ثغري نشيد السّلام
لا أشتكي لكنّني شاعر
يشدو فقد يوقظ بعض النيام