تخطَّ إلى المحتوى

أمن أم سفيان طيف سرى

المتقارب

٢٥ بيت

النسيب

أَمِنْ أُمِّ سُفْيَانَ طَيْفٌ سَرَى

هُدُوّاً فَأَرَّقَ قَلْباً قَرِيحا

عَصَانِي الْفُؤَادُ فَأَسْلَمْتُهُ

وَلَمْ أَكُ مِمَّا عَنَاهُ ضَرِيحا

وَقَدْ كُنْتُ أَغْبِطُهُ أَنْ يَرِي

عَ مِنْ نَحْوِهِنَّ سَلِيماً صَحِيحا

كَمَا تَغْبِطُ الدَّنِفَ الْمُسْتَبِلْ

لَ بِالْبُرْءِ تُنْبَؤُهُ مُسْتِرِيحا

رَأَيْتُ وَأَهْلِي بِوَادِي الرَّجِي

عِ في أَرْضِ قَبْلَةَ بَرْقاً مُلِيحا

يُضِيءُ رَبَاباً كَدُهْمِ الْمَخَا

ضِ جُلِّلْنَ فَوْقَ الْوَلَايا الْوَلِيحا

كَأَنَّ مَصَاعِيبَ غُلْبَ الرِّقَا

بِ في دارِ صِرْمٍ تَلَاقى مُرِيحا

تَغَذَّمْنَ في جَانِبَيْهِ الْخَبِي

رَ لَمَّا وَهَى خَرْجُهُ وَاسْتُبِيحا

وَهَى خَرْجُهُ وَاسْتُجِيلَ الْرَبا

بُ عَنْهُ وَغُرِّمَ مَاءً صَرِيحا

ثَلَاثاً فَلَمَّا اسْتُحِيلَ الجَها

مُ وَاسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ مِنْهُ رُشُوحا

مَرَتْهُ النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ

خِلَافَ النُّعَامَى مِنَ الشَّامِ رِيحا

فَحَطَّ مِنَ الْحُزَنِ الْمُغْفِرا

تِ وَالطَّيْرُ تَلْثَقُ حَتَّى تَصِيحا

كَأَنَّ الظِّباءَ كُشُوحُ النِّسَا

ءِ يَطْفُونَ فَوْقَ ذُراهُ جُنُوحا

سَقَيْتُ بِهِ دَارَها إذْ نَأَتْ

وَصَدَّقَتِ الْخَالَ فينا الْأَنُوحا

فَإِمَّا يَحِينَنَّ أَنْ تَهْجُرِي

وَتَسْتَبْدِلِي خَلَفاً أَوْ نَصِيحا

وَإِمَّا يَحِينَنَّ أَنْ تَصْرِمِي

وَتَنْأَيْ نَوَاكِ وَكَانَتْ طَرُوحا

فَإِنَّ ابْنَ تُرْنَى إِذَا جِئْتُكُمْ

أَرَاهُ يُدَافِعُ قَوْلاً بَرِيحا

فَصَاحِبَ صِدْقٍ كِسِيدِ الضَّرَا

ءِ يَنْهَضُ في الْغَزْوِ نَهْضاً نَجِيحا

وَشيكَ الفُصولِ بَعيدَ القُفو

لِ إِلّا مُشاحاً بِهِ أَو مُشيحا

يَرِيعُ الْغُزَاةُ وَما إِنْ يَرِي

عُ مُضْطَمِراً طُرَّتَاهُ طَلِيحا

كَسَيفِ الْمُرَادِيِّ لَا نَاكِلاً

جَبَاناً وَلَا جَيْدَرِيّاً قَبِيحا

قَدَ ابْقَى لَكِ الْأَيْنُ مِنْ جِسْمِهِ

نَوَاشِرَ سِيدٍ وَوَجْهاً صَبِيحا

أَرِبْتُ لِإِرْبَتِهِ فَانْطَلَقْ

تُ أُزْجِي لِحُبِّ الْإِيابِ السَّنِيحا

عَلَى طُرُقٍ كَنُحُورِ الرِّكَا

بِ تَحْسَبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحا

بِهِنَّ نَعَامٌ بَنَاها الرِّجا

لُ تُلْقِي النَّفائِضُ فِيها السَّرِيحا