أَمِنْ أُمِّ سُفْيَانَ طَيْفٌ سَرَى
إِلَيَّ فَهَيَّجَ قَلْبًا قَرِيحَا
عَصَانِي الْفُؤَادُ فَأَسْلَمْتُهُ
وَلَمْ أَكُ مِمَّا عَنَاهُ ضَرِيحَا
وَقَدْ كُنْتُ أَغْبِطُهُ أَنْ يَرِي
عَ مِنْ نَحْوِهِنَّ سَلِيمًا صَحِيحَا
كَمَا تَغْبِطُ الدَّنِفَ الْمُسْتَبِلْ
لَ بِالْبُرءِ تَنْبَؤُهُ مُسْتَرِيحَا
رَأَيْتُ وَأَهْلِي بِوَادِي الرَّجِي
عِ فِي أَرْضِ قَيْلَةَ بَرْقًا مُلِيحَا
يُضِيءُ رَبَابًا كَدُهْمِ الْمَخَا
ضِ جُلِّلْنَ فَوْقَ الْوَلَايَا الْوَلِيحَا
كَأَنَّ مَصَاعِيبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دَارِ صِرْمٍ تَلَاقَى مِرِّيحَا
تَغَذَّمْنَ فِي جَانِبَيْهِ الْخَبِي
رَ لَمَّا وَهَى مُزْنُهُ وَاسْتُبِيحَا
وَهَى خَرْجُهُ فَاسْتُجِيلَ الْجَهَا
مُ عَنْهُ وَغُرِّمَ مَاءً صَرِيحَا
ثَلَاثًا فَلَمَّا اسْتُجِيلَ الرَّبَا
بُ اسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهِ رُشُوحَا
مَرَتْهُ النُّعَامَى فَلَمْ تَعْتَرِفْ
خِلَافَ النُّعَامَى مِنْ الشَّأْمِ رِيحَا
فَحَطَّ مِنْ الْحُزَنِ الْمُغْفِرَا
تِ وَالطَّيْرُ تَلْثَقُ حَتَّى تَصِيحَا
كَأَنَّ الظِّبَاءَ كُشُوحُ النِّسَا
ءِ يَطْفُونَ فَوْقَ ذُرَاهُ جُنُوحَا
سَقَيْتُ بِهِ دَارَهَا إِذْ نَأَتْ
وَصَدَّقَتِ الْخَالَ فِينَا الأَنُوحَا
فَإِمَّا تَحِينَنَّ أَنْ تَهْجُرِي
وَتَسْتَبْدِلِي خَلَفًا أَوْ نَصِيحَا
وَإِمَّا تَحِينَنَّ أَنْ تَصْرِمِي
وَتَنْأَى نَوَاكِ وَكَانَتْ طَرُوحَا
فَإِنَّ ابْنَ تُرْنَى إِذَا جِئْتُكُمْ
تُدَافِعُ عَنِّيَ قَولًا بَرِيحَا
فَصَاحِبَ صِدْقٍ كَسِيدِ الضَّرَا
ءِ يَنْهَضُ فِي الْغَزْوِ نَهْضًا نَجِيحَا
وَشِيكَ الْفُضُولِ بَعِيدَ الْقُفُو
لِ إِلَّا مُشَاحًا بِهِ أَوْ مُشِيحَا
يَرِيعُ الْغُزَاةُ وَمَا إِنْ يَزَا
لُ مُضْطَمِرًا طُرَّتَاهُ طَلِيحَا
كَسَيْفِ الْمُرَادِيِّ لَا نَاكِلًا
جَبَانًا وَلَا جَيْدَرِيًّا قَبِيحَا
قَدَ ابْقَى لَكِ الْغَزْوُ مِنْ جِسْمِهِ
نَوَاشِرَ سِيدٍ وَوَجْهًا صَبِيحَا
أَرِبْتُ لَإِرْبَتِهِ فَانْطَلَقْ
تُ أُزْجِي لِحُبِّ اللِّقَاءِ السَّنِيحَا
عَلَى طُرُقٍ كَنُحُورِ الرِّكَا
بِ تَحْسِبُ آرَامُهُنَّ الصُرُوحَا
بِهِنَّ نَعَامٌ بَنَاهَا الرِّجَا
لُ تُلْقِي النَّفَائِضُ فِيهَا السَّرِيحَا