لا تَذْكُرَنَّ أُخْتَنا إنَّ أُخْتَنا
يَعِزُّ عَلَيْنا هُونُها وَشَكاتُها
فَأَبْلِغْ لَدَيْكَ مَعْقِلَ بْنَ خُوَيْلِدٍ
مَلائِكَ يُهْدِيها إِلَيْكَ هُداتُها
عَلى إِثْرِ أُخْرى قَبْلَ ذلِكَ قَدْ أَتَتْ
إِلَيْكَ فَجاءَتْ مُقْشَعِرّاً شَواتُها
وَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوامُ أَنَّكَ سَيِّدٌ
وَأَنَّكَ مِنْ دارٍ شَدِيدٍ حَصاتُها
فَلا تُتْبِعِ الْأَفْعَى يَدَيْكَ تَنُوشُها
وَدَعْها إِذا ما غَيَّبَتْها سَفاتُها
وَأَطْفِىءْ وَلا تُوقِدْ وَلا تَكُ مُحْصِناً
لِنارِ الْعُداةِ أَنْ تَطِيرَ شَكاتُها
فَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ الَّتِي لا شَوى لَها
إِذا زَلَّ عَنْ ظَهْرِ اللِّسانِ انْفِلاتُها
وَمَوْقِعُها ضَخْمٌ إِذا هِيَ أُرْسِلَتْ
وَلَوْ كُفِتَتْ كانَتْ يَسِيراً كِفاتُها
فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ فَإِنَّكَ سالِمٌ
وَإِنْ تَفْعَلِ الْأُخْرى تَصِبْكَ أَذاتُها
وَإِنْ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي بِإِرْسالِها لَكُمْ
فَهَلْ يَنْفَعَنْ نَفْسِي إِلَيْكُمْ أَناتُها