تخطَّ إلى المحتوى

أمشي على ظلك الممتد في دمي

البسيط

١٨ بيت

الحماسة

أَمْشِي عَلَى ظِلِّكَ الْمُمْتَدِّ فِي دَمِي

كَأَنَّنِي لَمْ أُولَدْ… بَلْ كُنْتُ مُنْذُكَ بِي

أَجْمَعُ مِنْ هَمْسِكَ الْمَبْحُوحِ أُغْنِيَتِي

وَأُرَتِّقُ الرُّوحَ مِنْ شَقٍّ وَمِنْ تَعَبِ

أَنْتَ الَّذِي عَلَّمْتَ قَلْبِي ارْتِعَاشَتَهُ

حِينَ الدُّعَاءُ يُرَى… لَا يُسْمَعُ الطَّلَبُ

وَتَرَكْتَ لِي لُغَةً لَا الْحَرْفُ يُسْعِفُهَا

وَلَا الْبَيَانُ… سِوَى صَمْتٍ مِنَ الْعَجَبِ

أَبِي…

وَمَا الْأَبُ إِلَّا غَيْمَةٌ عَبَرَتْ

لَكِنَّهَا فِي عُرُوقِ الْأَرْضِ لَمْ تَغِبِ

أَنَا ابْنَةُ الْفَرَحِ إِنْ مَرَّ الْمَسَاءُ دَمِي

وَأَنْتَ سِرُّ النَّوَى… وَالْبُعْدُ وَالْقُرُبِ

أُخَبِّئُ اسْمَكَ فِي صَدْرِي كَأُغْنِيَةٍ

تَضِيعُ إِنْ قِيلَتِ الْأَلْفَاظُ فِي صَخَبِ

وَأَلْمِسُ اللَّيْلَ كَيْ أَحْيَا بِذَاكِرَتِي

فَأَنْتَ فِي الْعَتْمَةِ الْأُولَى… وَفِي الشُّهُبِ

هَلْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي حِينَ أَكْتُبُنِي

أَخُطُّ وَجْهَكَ بَيْنَ السَّطْرِ وَالْكُتُبِ؟

وَأَنَّنِي كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَرَى

نَفْسِي… أَرَاكَ عَلَى مَرْآيَ مِنْ كُثُبِ؟

يَا مَنْ زَرَعْتَ بِقَلْبِي أَلْفَ أَسْئِلَةٍ

وَمَضَيْتَ… دُونَ جَوَابٍ وَاضِحِ السَّبَبِ

أَنَا الَّتِي وَرِثْتُ مِنْكَ الْحَنِينَ… وَلَمْ

أَرِثْ سِوَاكَ… يَا رُوحًا مِنَ الذَّهَبِ

وَرِثْتُ عَطْفَكَ مِنْ دُنْيَا مُعَلَّقَةٍ

بَيْنَ الرَّجَاءِ… وَبَيْنَ الْخَوْفِ وَالْعَتَبِ

وَوَرِثْتُ وَجْهَكَ حِينَ الْأَمَلُ يَسْأَلُنَا

وَعِنْدَهَا نَضْحَكُ بِابْتِسَامَاتِ الْعَجَبِ

أَبِي…

أَنَا الْآنَ أَكْبَرُ مِنْ يَدَيْكَ… وَلَكِنَّنِي

مَا زِلْتُ أَرْكُضُ طِفْلَةً فِيكَ… لَمْ أَشِبْ

أَحِنُّ نَحْوَكَ حَتَّى يَطُولَ الْمَدَى

كَأَنَّنِي طَيْرُ حُبٍّ عَادَ لِلنَّسَبِ

فَإِنْ سَأَلْتَ عَنِ الْإِرْثِ الَّذِي تَرَكَتْ

يَدَاكَ فِيَّ… فَخُذْ هَذَا: أَنَا… أَبِي