يَا خَيْبَةَ الْأَمَلِ الَّتِي قَدْ أُحْضِرَتْ
مِنْ بَعْدِ صَبْرٍ وَانْتِظَارٍ أُمْطِرَتْ
طَلَبُ الْأَمَانِي بِالْأَمَانِ مُحَقَّقٌ
كَيْفَ الْجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ تَفَجَّرَتْ
ضَيَّعْتُمُ الذِّكْرَى الْجَمِيلَةَ وَالْهَوَى
لَا مَا رَعَيْتُمْ أَيَّ عَاطِفَةٍ جَرَتْ
شَوْقُ الْبِحَارِ إِلَى الشَّوَاطِئِ دَائِمٌ
وَسَفِينَةُ الْمُشْتَاقِ فِيهَا بُعْثِرَتْ
هَلْ أَخْطَأَ الْمِرْسَالُ لَمَّا جَاءَكُمْ
فَرَأَى مَشَاعِلَ حُبِّنَا مَا نَوَّرَتْ
هَلْ تَغْرَقُ الْأَشْوَاقُ فِي بَحْرِ الْهَوَى
أَمْ أَنَّ أَشْوَاقَ الْمُحِبِّ تَأَخَّرَتْ
هَذِي الْحَيَاةُ كَنَبْضِ قَلْبٍ صَادِقٍ
وَبِخَفْقَةٍ زَادَتْ حَيَاءً سُخِّرَتْ
لَيْتَ الْكَوَاكِبَ لَا يَغِيبُ بَرِيقُهَا
فَتَغِيبَ نَارٌ بِالْبِعَادِ تَسَعَّرَتْ
لَو كَانَ يَجْمَعُنَا فُؤَادٌ وَاحِدٌ
تَرْقَى الْمَشَاعِرُ لَو هَوَاهَا بُصِّرَتْ
وَأَذَقْتَنِي مُرَّ الْفِرَاقِ وَرُبَّمَا
قَدْ كَانَ قَلْبُكَ مُولَعًا سَنَةً سَرَتْ
لَكِنْ مَعِي اللَّهُ الْمُتَمِّمُ نُورَهُ
شَمْسُ الأَمَانِي فِي حَيَاتِيَ أَسْفَرَتْ