تخطَّ إلى المحتوى

بعدلك يا عبد العزيز وسيفه

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بعدلك يا عبد العزيز وسيفه

أعدت زمان الراشدين الخلائف

فأبناء نجدٍ والحجاز بأسرهم

يقيمون في ظلٍ من الأمن وارف

أسلت معين الخير في كل بقعةٍ

فعادت رياضاً واسعات التنائف

ولم تتخذ إلا الكتاب شريعةً

سجية عف النفس بالله عارف

وأدبت مغتراً وعاقبت مارقاً

وأوليت أهل الفضل اسنى العوارف

ومن عود الإجرام بات وصدره

مقر فوادٍ من عقابك واجف

ولو وجد المحتاج في القفر بدرةً

لغادرها من خوفه غير آسف

ولو لقي الخود الجميلة فاسقٌ

لأحجم عنها وهم جم المخاوف

فإن تعد نجداً والحجاز حضارةٌ

فقد خطرا من عزة في مطارف

إذا شرف الأخلاق ميز أمةً

ففي ذاك كل الخير لا في الزخارف

وما رفع الأقوام إلا فضائلٌ

ومجدٌ سني من تليدٍ وطارف

سل القوم ما نفع الحضارة إن شكا

ذو الفضل فيها سيئات الزعانف

فمن سارقٍ مالاً الى سافك دماً

إلى خرميٍ للذنوب مقارف

ولم يبق دينٌ وازعاً عن محارم

ولا ذو كمال زاجراً عن سفاسف

وعريت الأنثى وألقت حجابها

ولم تكترث إلا لهز المعاطف

وراقصت الفتيان مثنى وموحداً

فلم تك خيراً من بنات المقاصف

وأبرز للخزي الرجال وجوههم

ولم يقفوا إلا أخس المواقف

ولم يمنعوا غاداتهم من تهتك

فشأن ذوات الخدر شأن الوصائف

وعندهم أن الحياء بليةٌ

تنكر ذات الحسن بين المعارف

بك أتقت الأخلاق والدين عثرة

يتوق إليها كل وغدٍ مخالف

فلا زلت مرجواً لدفع ملمةٍ

وتقويم منادٍ وتأمين خائف