تخطَّ إلى المحتوى

كأس المنون على الأنام يدور

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

كأسُ المنون على الأنام يدورُ

والكلّ منا للإله يحورُ

يا خاطبَ الدنيا فدعها إنّ منْ

يغترُّ بالدنيا هو المغرور

فالمرء تلقاه بها شأنٌ له

ويجرّ ذيل التِّيه وهو فخور

تُلفيه يومًا بالتّراب معفَّرًا

وعليه من فوق التراب صخور

والدود يأكل - ويكَ - منه محاسنا

وهو الرهين بما إليه يصير

فاعمل لأُخراكَ التي تبقى لها

واستغفر الرحمن فهو غفور

كن عاملاً للصالحات مجاهدًا

وارضِ الإله فإنه لشكور

واحذرْ توافيك المنيّةُ بغتةً

واعلمْ بأنّ الدائرات تدور

كالصّدمة الشنعاء أودت بالذي

فاق الورى علمًا وذا مشهور

بحر النّدى شمسُ الهدى بدر الدجى

ليث الوغى علاّمة نحرير

حاز الخطابة والكتابة والندى

حلو الشمائل ماجد وهصور

حلو الحديث، فلا يملّ لدينه

والوجه من حسن اليقين يُنير

ثبت الجَنان إذا تكلم سائل

ليراعه عند الجواب صرير

ما كان إبراهيم شخصًا واحدًا

لكنه ألف وذاك حقير

يرقى المنابر خاطبًا فكأنه

بدرٌ تجلّى والأنام حضور

لله إبراهيم حاز مفاخرًا

لم يُحصها المنظوم والمنثور

فمصاب إبراهيم ليس بهيّنٍ

فالأرض ترجف والسماء تمور

فمصابه رزءٌ عظيمٌ فادحٌ

والناس منهمْ جازعٌ وصبور

أبكى بني الإسلام عُظْمُ مصابه

طرّاً وإني بالبكا لجدير

أَفَتَى سعيدٍ مَنْ تركت لهاشمٍ؟

خِلٌّ صفيٌّ بالوفا مغمور؟