تخطَّ إلى المحتوى

أصبرا وفي عام وبضعة أشهر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أصبراً وفي عامٍ وبضعة أشهرٍ

خلا الغاب من ليث هصور وقسور

مضى اليوم توفيق يؤم شقيقه

فواداً فأسعف أيها الدمع واهمر

سريان من قومٍ سراةٍ توارثوا

إمارة مجدٍ معشراً بعد معشر

وأعلوا ذراها باليراعة تارةً

وطوراً بوهاج الفرند المذكر

سواء على من يطلب المجد منهم

أفي ظل روضٍ سار أم ظل عثير

أتوفيق يا قطب الحصافة والنهى

لخطبك خطب الاحوذي الموقر

نعيت إلى لبنان فارتج بالأسى

وما انفك عن أشجانه غير مقصر

بكى منك ميمون النقيبة مخلصاً

متى يذكروا الغر الميامين يذكر

أتوفيق من للراي بعدك كلما

تكشفت الأيام عن شر مظهر

خلا منك ناديك الذي كان باسماً

فأصبح مجرى عبرة المتذكر

وبدل ذاك الانس إذ غبت وحشةً

وقام مقام الشدو صوت التحسر

من الحيف أن تنأى وبالناس حاجةٌ

إلى حازمٍ جزل الهدى متبصر

علوت فلم يصدفك عمن ألفتهم

علاء ولم تعجب ولم تتكبر

سجية حر النفس قد راضه الهدى

وشيمة عذب الروح جم التبصر

ولم أر غصناً مثمراً قط شامخاً

ويشمخ غصن إن يكن غير مثمر

وخلقك كالروض الذي طله الندى

فأزهر أو كالسلسل المتحر

ختمت بمأثور المساعي تفضلاً

حياتك لم تنكل ولم تتأخر

ومن يختتم بالباقيات حياته

فذلك حي خالد بالتصور

تخذت يداً عنه الصفاء حريةً

بشكر ومن بول الأيادي يشكر

ولم يك ما أسديت إلا تبرعاً

يدل على فضلٍ وطيب عنصر

ساذكره ذكر الوفي الذي يرى

رثاءك فرضاً بالقريض المحبر