تخطَّ إلى المحتوى

جاء الحبيب وزارني ليلا وبشر بالمنيه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

جاء الحبيب وزارني ليلاً وبشّر بالمنيّهْ

أهلاً به ما أكرمَ المحيي رميمًا من سجيّهْ

ومهفهفٍ في عينه سحرٌ تظاهر بالمنيّه

لكنه يُحيي الهوى فينا حياةً دائميّه

وله على زهوٍ ثقيفيٍّ مهاةٌ هاشميّه

أهدابُ عينَيْ هاشميِّتِهِ سهامُ بني أميّه

يقتلنَ من طَرْفٍ [خفٍ] جهرًا جماهير البريّه

في خدّه خالٌ فداه عمومتي وبنو أبيَّه

في فِيه ريقٌ كالبريق الألمعيْ أو ريقُ حَيّهِ

يا ليته مُذْ هاجر المضنى به أسقاه ريَّه

تُحييه أو تؤويه في أذيال ألطافٍ خفيّه

تحميه أو تُدنيه من تلثيم سُدّته السنيّه

بانٌ وهلْ بانٌ تَتوَّجَ من شموسٍ مشرقيّه

قمرٌ وهلْ قمرٌ تبرَّجَ في بُرودٍ مغربيّه

هيفاءُ تَرْفُلُ في خلالٍ أو خِمارٍ خيبريّه

في مَنْعةٍ عربيّةٍ ولها لطافةُ فارسيّه

في طلعةٍ أنوارها يضحكْن عن دُررٍ بهيّه

أو هيئةٍ أضلاعها يملأنَ عن شيمٍ رضيّه

أو هيبةٍ نبويّةٍ فيها جلالةُ فاطميّه

أو سطوةٍ علويّةٍ ولها مهابةُ عسكريّه

طلعتْ فغابتْ ثم غابتْ في دياجٍ فاحميّه

تركتْ جماهيرَ البريّة في ظلامٍ جاهليّه

يا ليتها انكشفتْ فبانتْ غرّةُ الشمس الضحيّه

فتقشَّعتْ أشراقها عن ظلمة الليل الدجيّه

طلعتْ على القلب الشّجيِّ أذاقه غرف المنيّه

وأصاب مني ما أصاب الهجرُ ليلى الأخيليّه

طورًا محا منه الخفيَّ وتارةً أخفى جليّه

من لي ومن هيهات أنّى يعرف الهمم الخليّه

طال المقام على الغضا يا بنَ الغطارفةِ الزكيّه

فانهضْ فقد ملّتْ مرابطَها الجيادُ الأعوجيّه

والسيفُ ذاك السيفُ في أغمادها سئمت مليّه

ماذا وهل من بعد ذاك وذي وذا هذي وذيّه