تخطَّ إلى المحتوى

ألا إن ليلى لا يدوم لها ود وتجرم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ألا إنّ ليلى لا يدومُ لها وِدُّ وتجْرِمُ

حبلَ الوَصْلِ والقلبُ مُنهَدُّ

وقد زعمَتْ أنّي مَكينٌ بقلبها

ولكنّها بانتْ وطابَ لها البُعدُ

يُكفِّرُ في شرعِ الهوى نَكْثُ عهدهِ

ويَفسُقُ مَنْ أغواهُ عن حِبّهِ الصَّدُّ

ويفترسُ الفقدُ الرجالَ وبعضُهمْ

يؤاخونهُ كالسّبْعِ يَطلُبهُ الصَّيدُ

فيا عجبًا هل يقتلُ المرءُ نفسَه

ويَألَفُ ضدَّ الشّيءِ مهلكهُ الضّدُّ؟

لقد نِيلَ منّي مُذ رضيتُ بشَرعهِ

وأصعبُ مِن نكثِ التُحبُّهم العهدُ

لهُ الويلُ كمْ أشقى قلوبًا بساحهِ

فما زالَ حَظَّ الأوفياءِ لهُ الطَّردُ

فيا لكَ شرعًا لا يَحدُّ بردّةٍ

ويَطلبُ جلّادوك مَنْ ليسَ يرتدُّ

بعثتَ أخا فقدٍ بسَوطٍ يهزّهُ

وللحُبُّ سَوطٌ كي يُقامَ به الحَدُّ

يَقولُ: بما تسلو لتحيا ففاسقٌ

لدينا ومَحدودٌ بذاكَ ولا بُدُّ!

فقلتُ لهُ بل أنتَ تَخبرُ حالتي

فلا تظلمنّيْ إنّني لستُ أرتدُّ

فمثليَ مقهورٌ تَجرَّعَ علقمًا

ومثلكَ يدري ما يُجرِّعهُ الفَقدُ

ليانُكَ أولى يا أخَيّ فإنني

على العهدِ لكنْ قد تَحَرّق بي كبْدُ

وإنّي أخو وَجْدٍ على مَنْ فقدتُهُمْ

وذو نسَبٍ فالوَجدُ مِنْ فقدهمْ وِلدُ