ألا ليتَ القلوبَ إذا تُماري
تُقدِّمُ صالح الِإلفِ المُداري
فإنّ الحبّ لو تدري كفاحٌ
وليس يُنال إلا باصطبارِ
كدأبكِ مِن سُليمى حين أبدتْ
تكبّرها، فصرتَ إلى احتضارِ
وذقتَ بحبّها هجرًا مريرًا
وعانيتَ العذاب بلا اضطرارِ
سوى من قلبك المكلوم عشقًا
وما ظلمَ الفؤادَ كالافتقارِ
وقد علمتْ سليمى ما تُلاقي
فيا عجبًا لعُندٍ واغترارِ
فما أغناكَ عن ذلٍّ إليها
وقد تعفو بحُبٍّ لا اقتدارِ