يا عاذلي ما ذُقتُ خمرا
بل حُبّها يُدهيكَ قهرا
فالقلبُ إنْ ساءلتُهُ
نسيَ الجوابَ وقال شُكرا
والعقلُ إنْ حاججْتُهُ
أبدى تشوُّشَهُ ونُكْرا
مُتأسِّفًا مِن حالهِ
مُستغرِبًا فيداهُ أسرى
ويقولُ ما ليَ لا أرى
ولكمْ رأيتُ وأنتَ أدرى!
فأجبتهُ أنّ الهوى
يُعمي ويأسِرُ فيكَ حُرّا
يا ليتني دافعتهُ
لو كنتُ أعلمُ ما بأخْرى
ولربّ ليثٍ زائرٍ
يأتي عليه يصيرُ هِرّا!