تخطَّ إلى المحتوى

أمن بين من تهوى عراك مسهد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أمِنْ بَيْن مَن تهوى عراكَ مُسهِّدُ

وتحزنُ لا تنسى ولا تتعوّدُ

وفيكَ جراحٌ من سُيوفٍ كثيرةٍ

وأعمقُها فَقْدٌ وهذا التشرّدُ

وما لك تُخفي ما بنفسكَ من أسًى

وعهدُكَ أنْ تُبدي ولا تتردّدُ

ألا أيّهذا اللائمي لستَ مُسعدي

أقِلَّ عليَّ اللومَ إنّيَ مُجهَدُ

وكيفَ وهذا اليومُ كربٌ وإنّهُ

بلاءٌ، وفي أحداثهِ مُتهوَّدُ

رُويدكَ إنّ الحقَّ مُرٌّ مذاقُهُ

وقد رابَ قومي أنني أتشدّدُ

فجاؤوا كمَنْ جاء الغريبَ مُحذِّرًا

فأخبرَه أنّ العِدا قد تواعدوا

وكيفَ سيُبدي المُقتدون بنهج مَن

لقَولةِ كلّا بالصّحارى توسّدوا

بيومٍ من الأيّام مِن سُنّةٍ خَلَتْ

قضى الله فيهِ أنْ يدومَ التّشهُّدُ

قضاهُ بذِبحٍ للفداءِ مُعظَّمٍ

ليندُبَ ما سلّى الخليلَ مُحمّدُ

فقد هدَّ عرشَ الظالمين بلائِهِ

فداموا به طولَ الزمانِ يُهدَّدوا

ودقَّ بمسمارِ الكرامةِ نعشَهمْ

فشيّعهمْ أتباعُهُ ثُمَّ عَبّدوا

طريقًا لأهل الحقّ وعْرًا بأرجلٍ

على إثرها لونُ الحقيقة مُرشِدُ

فمَن مُبلِغٌ آلَ الطريدِ شَماتةً

هدمتمْ صُروحًا ما تزالَ تُشيَّدُ

ويومَ الحسابِ لا شفيعَ لديكمُ

ومعْكمْ عُبيدُ ابنُ الدّعيِّ مُمسَّدُ

تقطّعتِ الأنسابُ إلا مُرادَهُ

فنسلُ حُسينِ في الأنامِ يُمَجَّدُ

لِذكركَ عندَ المؤمنين تنهُّدُ

وليسَ لكِبْدي من جَواكَ مُبرِّدُ

وكيفَ سيسلو عنكَ قلبٌ مُتيَّمٌ

تَحرُّقُهُ مِن كربلاءَ مُؤبَّدُ

يموتُ العبيدُ ليس يخلدُ ذِكرُهُمْ

وذِكرُ حُسينٍ في الورى يتجدّدُ

لقد نلتَ عزًّا إذ فديتَ بنهضةٍ

مُباركةٍ قومًا عليكَ تمرّدوا

وعلَّيتَ نجْمًا لا يُطالُ عُلوُّهُ

وقد قبتَ قوسًا أنْ بكاكَ مُحمّدُ

وليسَ كيوم الطفِّ نصرًا عِمادُهُ

نزيفٌ أذلّ الظالمين فبُدِّدوا

سلامٌ على مَن ظلَّ حُرًّا مُحرِّرًا

ونارَ طُوًى للتائهينَ ليهتدوا

سلامٌ على ذُبْلِ الشّفاهِ من الظَّما

فقد فاضَ منها الماءُ وهْوَ يُزبِّدُ