إذا نزل البلاء ازددت شكرا
ولم تسلبْنيَ البأساءُ صبرا
تسابقتِ الشدائد في انتيابي
ولم أجدِ الملاذ ولا المفرّا
أأطمعَ صبريَ البلوى فراحت
تشتّت من أموري ما استقرّا
عجبت لحال دنيانا طويلاً
ومن حظ الورى عُسْرًا ويُسْرا
إذا رمتُ الطريق إلى الأماني
وجدت الشوكَ قد نثرته نثرا
أيسعد من بنيها كلُّ وغدٍ
ويشقى من همُ بالعز أحرى
فأنّى أنتقلْ أُبصِرْ كريمًا
تجرّعَ من يديها الكاسَ مُرّا
وأنّى أنتقلْ أُبصرْ لئيمًا
يسوم الحرَّ خسفًا مستمرّا
فكم من جائرٍ فيها تولّى
أمورَ الناس طغيانًا وكِبْرا