تخطَّ إلى المحتوى

كم بت فيك مسهد الأجفان

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

كم بِتُّ فيك مسهَّد الأجفانِ

يغزو الأسى بعد الأسى وجداني

متفجّعًا ممّا أرى في عالمٍ

مُتخبّطٍ متزعزع الإيمان

الأقوياءُ تقاسموه مناطقًا

لنفوذهم، سلبوه كلَّ أمان

يحدوهمُ الطمع الدنيء ورغبةٌ

قهّارةٌ في البطش والسلطان

مع أن دنيانا تفيض بخيرها

ينصبّ مثل العارض الهتّان

فيها الغناءُ، بها الكساء، بها الهوا

ءُ، بها الضياء يعمّ كلَّ مكان

فيها الزهور، بها الطيور مغرّدا

تٌ تسكب الألحان في الآذان

فيها الصحارى، والكنوز بجوفها،

فيها البحار بخيرها الفتّان

لكنهم يأبون أن يتقاسموا

خيراتِها بالعدل والميزان

ما للغنيّ اليومَ لا يحلو له

إلا اللقيمةُ في فم الجوعان

ما للقويِّ اليومَ لا يحلو له

إلا امتصاصُ دم الضعيف الفاني

ما للعليم اليومَ سخّر علمه

في القتل والتدمير، لا البنيان

ما بالهم غرقوا ببحر تعصّبٍ

للجنس، والألوان، والأديان

ما بالهم نبذوا شرائع ربنا

وتمسَّكوا بشريعة الشيطان

سلبواالأنام حقوقهم وديارهم

شبّوا معاركهم بكل مكان

أوما ترى الشرق الأبيَّ ممزقًا

مما يعاني من لظى الطغيان

أرأيت أنهار الدماء بأرضه

أرضِ السلام ومهبط الأديان؟