قَمَرٌ تلألأ باسمًا وضّاءَ
يهدي السراةَ ويمحق الظلماءَ
لا يستمدّ من الشموس ضياءه
بل يستمد من الإله سناء
لا يختفي صبحًا، ويظهر في الدُّجى
بل نوره لا يعرف استخفاء
ومن الإله يكون منبع نوره
أحرى به أن يبهرَ الأرجاء
ولدته أمٌّ لم تكن في قومها
أمّا مدلّلةً ولا حمقاء
ولدته أمٌّ لم تكن في قومها
إلا سليلةَ سادةٍ شرفاء
ولدته آمنةٌ فجاء منارةً
للمدلجين وللفقير غَناء
ولدته آمنةٌ فجاء عدالةً
جعلت صروح الظالمين هباء
ولدته آمنةٌ فكان سعادةً
للبائسين فأصبحوا سعداء
ولدته آمنةٌ فكان حمايةً
للخائفين، وللحزين عزاء
ولدته آمنةٌ فجاء محرِّرًا
فكَّ الإسار، وخلَّص الضعفاء
وأبوه عبدالله أكرم والدٍ
بذَّ الألى قد أنجبوا الأبناء
فهو الخيار ابن الخيار، ومن يكن
في فضله فاق النجوم علاء
قد عاش في طُهرٍ، فلم يرفث ولم
يفسقْ، ولم يجعل له ندماء
والقومُ بين معربدٍ يأتي الخنا
وأخي زنًا لا يبرح الفحشاء
والسكرُ ينهب كل عقلٍ نابهٍ
وأخو الشراب يرى السموم دواء
قومٌ تفكّكتِ الأواصر بينهم
وتنازعوا حتى غدوا غرباء
الحربُ بينهمُ لظًى لا ينطفي
فلكم أبادت معشرًا برآء