تخطَّ إلى المحتوى

ما أطيب الأهل في أرضي وفي سكني

غير معروف

١٥ بيت

الحماسة

مَا أَطيَبَ الأهْلَ فِي أرْضِي وَفِي سَكَنِي

هُمْ نُوْرُ عَيْنِي وَهُمْ نَبْضِي وَهُمْ سَكَنِي

إِنْ أَثْمَرَ الْحُبُّ نَهْراً.. قُلْتُ فَيْضُهُمُو

أَوْ أَمْطَرَ القْلْبُ شِعْرَاً صِحْتُ ذَا وَطَنِي

وَالْأَسْرُ لَا تَقْبلُ الْأَرْوَاحُ غُرْبَتَهُ

إِلَّاكَ فِي الْحُبِّ.. تُرْضِينِي وَتَغْمُرُني

يَا آسِرِي فِي هَوَاكَ الْقَلْبُ مُرْتَهَنٌ

يُدْنِي لِمَنْ شَاءَ حُسْنَاً غَيْرَ مُرْتَهَنِ

مَا غَايَةُ الشِّعْرِ إلّا الخُلْدُ فِي وَطَنٍ

نَزْدَادُ وَجْداً بِهِ فِي الضِّيْقِ وَالْمِحَنِ

وَأَنْتِ أَنْتِ.. بِلَادُ الْمَجْدِ شَاعِلَةً

فُضُولُهَا فِي ضَمِيْرِي الْحُرِّ تُشْعِلُنِي

لَوْنُ الْخُزَامَى تَنَامَى فِي مَنَابِتِهَا

وَالْبُرْعُمُ الْغَضُّ صَدَّاحٌ عَلَى فَنَنِ

فِي بَوْحِهَا السِّحْرُ مَعْقُودٌ لِسَامِعِهِ

وَفِي صَدَى ذِكْرِهَا التَّارِيخُ يَرفَعُنِي

يُسَبِّحُ النّخْلُ وَالأشْجَارُ تَتْبَعُهُ

وَتُبْدِعُ الطَّيْرُ تَرْجِيْعَاً فَتُطْرِبُنِي

أَرْضٌ تَجَلَّى بِهَا الْأَعْشَى عَلَى عَلَلِ

أَنْدَى حَرِيرَاً لَهَا مِنْ عَيْشِهِ الخَشِنِ

"يُضَاحِكُ الشَّرْقَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِقٌ"

وَتَصْطَفِيهَا الصَّبَا فِي سَاعَةِ الْوَسَنِ

نَبْضُ الْعُرُوبَةِ "لا نَبْغِي لَهَا بَدَلاً"

عَدْلاً وَمَيْلَاً فَذَا فَرْضِي وَذِي سُنَنِي

مَا قُلْتُ يَوْمَاً وَدَاعَاً سَوْفَ أَتْرُكُهَا

وَإِنْ هَمَمْتُ، فُؤَادِيْ لَيْسَ يَتْرُكُنِي

يَسْعَى إِلَى حُضْنِهَا مَنْ شَاقَهُ وَطَنٌ

وَيَرْتَجِيْ أَمْنَهَا مَنْ تَاهَ فِي الْفِتَنِ

سِرُّ الْبِلَادِ بِهَا شِعْرِي وَمُعْتَكَفِي

مَا زِلْتُ أَسْكُنُهُا عِشْقاً وَتَسْكُنُنِي