تخطَّ إلى المحتوى

لنا مثل في الجد يضرب للكفل

غير معروف

١٧ بيت

الحكمة

لنا مثل في الجد يضرب للكفل

فيا عصبة الشبان لا خير في العطل

فجدوا بأيام الشباب وجاهدوا

لا دراك ذخر العيش في زمن المحل

لقد سد لافونتين في ضربه لنا

على ذكر أيام الصبا مثل النمل

حكى أن للأسلاف صرصور غيضةٍ

قضى دافئات الصيف باللهو والهزل

ولم يدخر قوتاً لمستقبل له

وأحيى زمان الجد في غزل الرأل

وغنى طويلاً في غرام ضفادع

وأنسته أيام الشتا ليلةُ الوصل

وكانت بعكس الحال في السعي نملةٌ

قضته اجتهاداً في ادخار وفي نقل

وقد كدَّست بالحب واللب جحرها

وباتت على عين الحوادث في حول

وأقبل برد لا تطاق رياحهُ

يهزُّ من الصرصور رأساً على رجل

وآلمه الجوع المميت وراعه

فراغٌ من الافوات فانهدَّ من هول

وعاد بفكر يرتجي جارةً له

هي النملة الموصوفة الطبع بالبخل

فجاء اليها صارخاً مسنى البلا

فجودي أيا ذات المحاسن والفضل

هبي لي قليلاً من عطاياك سلفة

أسد به الجوع الشديد من الأزل

وسوف ارد الاصل والربح كله

متى حل فصل الصيف من غير ما مطل

فقالت له ما كنت تصنع يا فتى

بما قد مضى من زاهر اليوم والليل

فقال لها قد كنت أمرح لاهياً

أغني طروباً لا أفيق إلى عذل

فضجت بضحك ثم قالت له اؤن

من الآن فارقص يا أخا اللهو والجهل