تخطَّ إلى المحتوى

حبيب القلوب طواه الردى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

حبيبُ القلوب طواه الرّدَى

فحتمٌ على الحزن أن يَخْلُدا

وهذا المصابُ مصابُ الأماني

وكلّ تَعازي المعزّي سُدى

هزارَ الرِّياض بكتْك الرياضُ

بدمع الغمام، وقطر الندى

وما لي من الشِّعر إلا حنينٌ

يحزّ الجوانح حزَّ المُدى

قنعتُ بنكد الزمان ولكنْ

قضى الله أن أجرعَ الأنكدا

أُصَبِّرُ قلبي عليك وقلبي

أبى غيرَ حوض الأسى موردا

وأستنجد الشّعرَ جمّ القوافي

فتأبى قوافيه أن تُنجِدا

وغاضت عيون المعاني ففاضتْ

عيونُ المعالي وقلبُ الندى

ألا نفحةً منك تُحيي بياني

فأسمِعكَ الأطيبَ الأجودا

أسى الشِّعر في خَطْبِه مفردٌ

كما كنتَ في روضه مفردا

أبيروتُ يا درّةَ المشرقين

حضنت الرّفيق العزيز الفدا

فأيّ صباحٍ أطلّ عليك

ولم يك من بعده أسودا؟

وثبْتِ وثوبَ المروّع لما

نعَوْه وشلّ الخضمّ الصّدى

تلاشتْ أهازيج أمواجه

وأطلقَ للنادبات المَدى

ألا رحمةً لعروس البقاع

وردّي لها شِبلها الأصيدا

محا الخطبُ أعراسَها الزاهياتِ

وغادر آمالها شُرَّدا

وناحتْ عليه فكادتْ تثير

بإعوالها الرِّممَ الهُمّدا

كفاها من الحزن سيفٌ يظلّ

على الدهر في قلبها مغمَدا

سموتَ وأصبحتَ ضيفَ السّماء

فحيّتك أبراجُها سجّدا

وهبّ النّعيم بأطيابه

وهبّت ملائكه غُرّدا

وأقبل «فوزي» فمدّ يدا

إليك ومدَّ الخلود يدا

فيا غائبًا في ظلام الضّريح

تصدّرْ سماءَ العلا فرقدا

فأنت سنًا في عيون الخلود

وأنت قذًى في عيون الردى