يا رياحَ المنونِ كوني شفيقهْ
وتحاشي هصرَ الغصونِ الوريقهْ
أنشبَ الجوعُ في الفراخ نيوبًا
ليت تلك النيوبَ كانت سحيقه
يا لطفلٍ تسعى إلى مهده الها
دي، أفاعٍ من الجحيم طليقه
يشهق الشهقةَ الحزينة من رو
حٍ ببحر التأوهات غريقه
يسأل الله قائلاً أين يا ربْ
بِ زمانٌ تعيش فيه الحقيقه؟
أجزاء الملائك الأبرياء الز
زَج في هوّةِ الشّقاء العميقه؟
أترعِ الكأس من رحيق المنايا
واسقِ قلبًا ذوى وملَّ خفوقه
أيّ نفعٍ له بحفظ بقايا
خفقاتٍ تلقى الحياة صفيقه؟
يا قفارًا تغلغل الدمعُ فيها
وسقاها القلبُ الجريحُ رحيقَه
يومَ أصبحتِ للملائك منفى
صرتِ أسمى من القصور الأنيقه
هزَّك العطفُ والحنانُ عليهم
فتمنيتِ لو خُلقتِ حديقه
أنت مرمى لحاظ شعبٍ كريمٍ
هضم الظالمُ الغشومُ حقوقه
كم أبٍ يسكب الدموعَ وأمّ
وشقيقٍ تبكي عليه شقيقه!
كلّ طفلٍ على ثراك طريحٌ
كوكبٌ ترقب الشآم بريقه
أين من يخبرُ الندى عن ذبول الزْ
زَهر في جنة الحياة الوديقه؟
أين من يخبر الجداول أن ال
بلبلَ العذب ضلّ عنها طريقه؟
يجمع الموت كلّ ما تجمع الدن
يا، ويبقى عطف القلوب الرقيقه
ودم الطفل بالحنان خليقٌ
وحرام على النّدى أن يريقه