تخطَّ إلى المحتوى

كريم تحدث عنه المعالي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

كريمٌ تحدَّث عنه المعالي

حديثًا يدوم دوام الحقبْ

ترعرع في دولة المكْرُمات

ونال من المجد كلَّ الأرب

لقد ورث العطف عن رقة الأمْ

مِ، والفضل والبر عن نزعة الأب

فشبَّ وللجُود في راحتيه

ينابيعُ سلسالُها ما نضب

مُعين اليتيم، مغيثُ اللطيم

مبيد الهموم، مزيلُ الكرب

يجود بما في يديه اختيارًا

ويكفي المحاويج ذلّ الطّلب

تعشَّقَ بذلَ الندى مستخفّاً

بأوهام عُشّاق عجْل الذهب

له ولإخوانه الخيّرين

أيادٍ تلاشي جيوشَ النوب

لقد لقبوهم بعقد البدور

فأنعِمْ وأكرِم بهذا اللقب

وكم نسَبتهم إليها المعالي

ككلّ عظيمٍ إليها انتسب

أعفّاءُ ألسنةٍ ما استساغتْ

سوى المنطقِ الأعذبِ المنتخب

إذا ذُكر الأدبُ العبقريّ

أرى أدبَ النفسِ أسمى أدب

أخي يا أخي كلّ ما في الحياة

زوالٌ وكلٌّ رهينُ التُّرَب

ونورُ الحنان على الدهر باقٍ

وأسطع نور سواه احتَجَب

نفحتَ اليتيمَ بمكتبةٍ

تجلّى بها كنزُه المرتقب

فحرّكتَ جود الذي لا يجود

وأيقظت روحَ الذي ما وهب

أراها من التّحف المرقصاتِ

تثير بقلبِ الحزينِ الطرب

تجلّتْ بها الشاعرية فنَّا

أنيقَ المعاني كشِعر العَرَب

لها الفخُر إنْ ضمَّها هيكلٌ

حنانُ المهيمنِ فيه انسكب

فكادت تصفّق فيها الرسومُ

وأوشكَ يورقُ منها الخشب

وفضْل المكاتب في أن يصون

بها كلّ نابغةٍ ما كتب

تضم غوالي العباقر من كلْ

لِ باقٍ أقام، وماضٍ ذهب

فحقّ لك الحمد مِنا ومن كلْ

لِ مَنْ حاز بالعلم أغلى الرتب

وأيّ فتًى جدّ فيه الطّموح

إلى المجد لم يأتنا بالعجب؟