تخطَّ إلى المحتوى

غزت القلوب وما استشارت رامي

الكامل

٢١ بيت

النسيب

غَزَتِ القُلوبَ وما اسْتَشارتْ رامي

ورَمَتْ سِياجَ الروحِ دون سهامِ

ما كنتُ أحسَبُ أنَّ حبَّكِ ثورةٌ

تَجتاحُ جدرانَ الفؤاد أمامي

أنتِ الحياةُ.. بمرها وبطيبها

يا من ملكتِ مشاعري وهُيامي

إني عشقتُكِ والقصائدُ تشهدٌ

كم حارَ في أوصافِكِ استفهامي!

يا طفلةً سكنتْ زوايا مُهجتي

وتوسَّدتْ حلمي فعاد سلامي

رفقاً بقلبي.. إنني في عزلتي

أرنو لِطيفِكِ في دجى أحلامي

قد صغتُ من عينيكِ فجرَ قصائدي

ونقشتُ طيفَكِ في مدى إلهامي

لا تسألي الحبرَ الحزينَ إذا جرى

فالشوقُ أرهقَ في الهوى أقلامي

طوفي بقلبي كالملاكِ، ورفرفي

فأنا بحبكِ قد بلغتُ مَرامي

إنَّ الأنوثةَ في صِفاتِكِ لوحةٌ

تنسابُ سِحراً في رقيقِ قوامِ

قد ذُبتُ في لُغَةِ العيونِ، وكيف لا؟

والصمتُ في عينيكِ كالإعلامِ

ما بالُ طيفِكِ لا يُفارقُ مَخدعي

ويَزُورُني دوماً قُبَيلَ منامي؟

إنْ مرَّ صَوتُكِ في الأثيرِ وجَدتُني

كالطيرِ أشدو أعذَبَ الأنغامِ

يا مَن مَلَكتِ الروحَ، رِفقاً بالذي

أضحى يراكِ حقيقةَ الأوهامِ

جُودي بوَصلِكِ، إنَّ قلبيَ مُنهكٌ

قد هَدَّهُ جَورُ النوى المتنامي

لا تَحسَبي أني نَسيتُكِ لحظةً

أو غابَ ذِكرُكِ عن فمي وكلامي

أنتِ الأميرةُ في حياتي، إنني

شيّدتُ صرحَكِ عاليَ الأهرامِ

في شَعرِكِ الليلُ البهيمُ يَلُفُّني

ويَبُثُّ في روحي شذى الأنسامِ

فإذا ابتمستِ رأيتُ بَدراً طالعاً

يَجلو الضياءُ به دُجى الإظلامِ

يا كعبةَ العُشّاقِ، إني عاكِفٌ

في رُكنِ حُبِّكِ، رافعاً أعلامي

بالرايةِ البيضاءِ جئتُ مُسَلِّمًا

وبِبابِ حُسنِكِ أُعلِنُ استسلامي