تخطَّ إلى المحتوى

سطع الليل وغنى الحجر

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

سطع الليل، وغنَّى الحجرُ

أَهُمُ الجنُّ، وهذي عبقرُ؟

يا لها أغنيةً من حجرٍ

أنصت القلب لها والبصر!

صدم الضوءُ بها الدهرَ، على

غِرَّةٍ، فابيضَّ منه الشعَر

ما الذي جَمَّدَ في أغوارنا

من غبار السيل ما ينتثر؟

أيُّ نقرٍ ذاك في صهريجهِ؟

أَهْوَ إزميل الليالي ينقر؟

معرضٌ فذٌّ لمُرَّادٍ دُمًى

شال بالسقف لهنَّ المعبر

فأتينا الحفل، لم نُدْعَ إلى

عيده، فانبثّ فيه الذُّعُر

فهنا جنّيةٌ مبغوتةٌ

نفرتْ وانحلَّ عنها المئزر

وهنا عشتار قد لاح لها

من أدونيسَ وشاحٌ أحمر

جدَّدَ الفجرُ لها مأساتها

كلَّ يومٍ ما تجدُّ الأعصر

ترمق السيل وفي كل ضحًى

ظلها في غمره ينتحر

أين أعراسُكِ يا أفقًا، وقد

عربدَ الفحشُ وضجّ المنكر؟

أهو من صخبك في الكهف صدًى

وهي من أمسكِ فيه صور؟

هزَّزت فيه العذارَى خَصرها

فالتوى الطهر وجُنَّ الخفر

ولوت غيرَ عذارَى بعدما

رقص العُرْيُ بها والوتر

غانياتٌ ومرايا تحتها

وشبابٌ ومرايا أُخَر

وشخوصٌ تعبت من بينها

ملح صادومَ عليها مرمر

قدَّمَ الحب لها نشوتَه،

مرّةً، واتّكأت تنتظر

شاقنا دربٌ لأيام الصبا

كان من خطواتنا يخضوضر

فسلكنا السفحَ نستهدي به

حيث خُطّت للغزاة السِّيَر

أحرفٌ للمجد أعفاها الْبِلَى

عضّتِ الصخرَ عليها الذِّكَر

هو شيخ الدهر لبنانُ ولم

يتجدّد لسواه العُمُر

والذي أخفى لنا في صدره

فوق ما يكنز أو يُدَّخَرُ

أيّ أحلامِ نجومٍ هذه

هبطت في قلبه تنصهر؟

يا لها آلهةً قد لقيت

في نهود الصخر ما تعتصر!

فترامت فوقها حتى إذا

فنيت فيها، تعامى القدر