تخطَّ إلى المحتوى

شراع مد فوق الموج عنقا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

شراعٌ مدّ فوق الموج عُنْقا

وراح يرود خلف الأفق أُفْقا

يُقِلّ فتًى تبدَّى الشطُّ جهمًا

له فأشاح عنه الوجهَ طَلْقا

وغادر عند صخر الشط أُمَّاً

تذوب إليه تحنانًا وشوقا

فما نضبت لمقلتها دموعٌ

كأن لعينها في البحر عِرقا

ترى الأمواج تُدنيها رياحٌ

وتُبعدها وصخر الشطّ يبقى

تمرّ بها السنونَ فما يبالي

بما تلقى لغربته ويلقى

تشقّ يداه قمصانَ الليالي

ويكسو أمّه منهنَّ شقّا

وهل قنعتْ بما يجنيه أمٌّ

أبت إلاه عند الله رزقا؟

تُرى هل آب من سفرٍ شراعٌ

ولم تُشْبعْه تقبيلاً ونَشْقا؟

وهل أشفى على الترحال إلا

رأيتَ فمًا على الكتّان ملقى؟

إلى أُذن الشراع يبثّ شيئًا

ويعهد للرياح بما تبقَّى