ما حِيْلَةُ العِلْمِ إِنْ ضاقتْ بِهِ الحِيَلُ
وأوهنَتْهُ بما جاشتْ به العِللُ
تنطَّعَ الجهلُ :"إنَّ العلمَ ليسَ سِوى
وُرَيْقَةٍ حِبْرُها بالماءِ يُغْتَسَلُ"
"وما انتهالكُمُ مِنْ كُلِّ معرفةٍ
إلَّا كَحسناءَ لمْ تُزْهِرْ بها حُلَلُ"..!
وما دَرَى ذاكَ أنَّ العلمَ نُورُ هُدًى
في جُهْمَةٍ بسديمِ الجهلِ تنسدِلُ
أَعْلَتْهُ "اِقْرَأْ" عَنَانًا لا يطاوِلُهُ
طَوْدٌ، وحُجَّتُهُ ما جاءتِ الرُّسلُ
قامتْ بِهِ أُمَمٌ في الأَرضِ، بَوَّأَها
مَجْدًا، فَكلَّلَهَا (من تاجه العملُ)
شتَّانَ بينَ عليمٍ ليسَ يَقْصُرُهُ
عنْ وازنِ الرَّأْيِ جَهْلٌ ليسَ يُحْتَمَلُ
أوِ الْجَهُولِ الذي قد باتَ يحكُمُهُ
هواهُ أَنَّى أَراهُ الْخَبْلُ يَخْتَبِلُ..!
عِشْنَا نجاهدُ في نفسٍ لِنَرْدَعَهَا
عَنْ لَوْثَةِ الزَّيْفِ مِمَّا يَثْلِمُ الخَلَلُ
بفضلِ علمٍ، ونَشْدُوا في محافلِهِ
"العلمُ أَعظمُ ما يُرْجَى بِهِ الأملُ"
نحيا لِنُوْقِظَ فِينَا "أُمَّةً وَسَطَا"
بنهضةِ العلمِ، لا ما تُجْرِسُ الحِلَلُ
حتَّى نرانا وقد باتتْ ضمائرُنا
وقَّادةَ العزمِ، بالإشراقِ تشتغلُ
فَمَنْ أَتَى بخلافِ الرَّأْيِ كانَ لهُ
منَّا بِقَدْرِ هواهُ اللَّومُ والْعَذَلُ
"وما انتفاعُ أخي الدُّنيا بناظرهِ
إذا استوتْ عِنْدَهُ "الرَّمضاءُ والظُّلَلُ؟!