تخطَّ إلى المحتوى

أراعك من بعد الشقاق مصير

الطويل

١٥ بيت

الحكمة

أَرَاعَكَ من بَعْدِ الشِّقَاقِ مَصِيْرُ

عَمَيْتَ غرورًا، لم يُعِنْكَ نذيرُ؟!

تَكالَبَتِ الأَعْدَاءُ حَيْنَ تَشَاجَرَتْ

أَسِنَّةُ قُرْبَى، والزَّمانُ كسيرُ..!

"إذا احتربَتْ يومًا ففاضتْ دماؤها"

تَمادتْ تَنُزُّ الجُرْحَ وهوَ يَفورُ..!

فَلَمْ تَرْعَ مِنْ وُدٍّ بهيٍّ ومونِقٍ

لياليَ غصنُ الدَّهْرُ فيه نَضِيرُ

وما ذَكَرَتْ عَيْشَ الصِّبا إِذْ تَسَامَرَتْ

قلوبٌ، لها كأسُ الزَّمانِ يدورُ ..!

فما كانَ من وُدٍّ تَجَدَّبَ ماؤهُ

وشَحَّ فما يسقي رُباهُ مطيرُ

تطيشُ عقولٌ حين تُغلِظُ لُبَّها

رعونةُ نفسٍ، والمُرادُ حقيرُ!!

"فيا قاتلَ اللهُ الهوى ، ما أشدَّهُ/

عَلى الْمَرْءِ إِذْ يَخْلُو بهِ فَيُغِيرُ"

فيا أمَّةً أنَّى نَظَرْتَ بَصُرْتَها

تُحِدُّ نصالاً نَزْفُهُنَّ غَزِيْرُ ..!

"تحزَّبتِ الأَحْزَابُ بعدَ محمدٍ

فُكُلٌّ إِلى نَهْجٍ رآهُ يَصِيرُ"..!

تُقِيْمُ صلاةَ اللهِ، تتلو كتابَهُ

وليسَ لها في الآيتينِ بصيرُ!!

ولا "اعتصموا" قد أَيْقَظَتْها فَحَرَّكَتْ

بَها نَخْوةٌ تصحو بها وغديرُ!

وتَزْعُمُ أَنَّ الحَقَّ أَصْلَ مُرادِها

وَحَقُّ الَّذي يُغني رِضاهُ أسيرُ ..!

فَكَمْ يدَّعي وَصْلًا لِلَيْلاهُ دونَما

تُقِرُّ له ليلى، فذاكَ غرورُ..!

فلا شَمَتَ الأَعْدَاءُ يومًا بأُمَّةٍ

تَحَارَبَ أَهْلُوها، وماتَ ضَميرُ..!