تخطَّ إلى المحتوى

ما بال قلبك أثخنته كروب

الكامل

١٢ بيت

الحكمة

ما بالُ قلبِكِ أَثْخَنَتْهُ كُرُوبُ

وعَلَاهُ مِنْ إِثْرِ الْعَنَاءِ شُحُوبُ

حَمَّلْتَ نَفْسَكَ مَا تَنُوءُ بِحِمْلِهِ

يا ذَا النُّهَى؛ هلْ أثقلَتْكَ ذُنُوبُ؟

أَمْ قد تَرَاكَمَ في الضَّميرِ غُبَارُهُ

حتَّى نَسَتْهُ نَسَائِمٌ وطُيُوبُ؟!

فَطَفَقْتَ تَسْرَحُ بِالْأَسِيَّةِ مُتْرِعًا

كَأْسَ الْمَرَارَةِ، والْهُمُومُ نُكُوبُ!

وَجَرَيْتَ في الدُّنْيَا بِقَلْبٍ فارِغٍ

أغراهُ لَهْوٌ في الْحَيَاةِ لَعُوبُ

حتَّى تَوَارَتْ شمسُ سَعْدِكَ بعدَما

أَلْقَتْكَ في وادي الشَّقَاءِ خُطُوبُ

قد غُلِّقَتْ أبوابُ كانتْ شُرَّعًا

والدَّهْرُ يُطْلِقُ سَهْمَهُ فَيُصِيبُ

هلَّا تذكَّرْتَ الشَّمَاتَةَ حِينَمَا

قد كُنْتَ تَشْمُتُ عامِدًا وتُعِيبُ؟!

ها أنتَ في وَضَحَ النَّهَارِ مُضَيِّعٌ

خَطْوًا، فَمَا قَبِلَتْكَ قَطُّ دُرُوبُ!

أَحَسِبْتَ أنَّ اللهَ يُهْمِلُ أَمْرَهُ

بَلْ أَمْرُهُ فِيمَا يشاءُ عجيبُ!

والله يُمهلُ من يشاءُ لحكمةٍ

تُخفى، فما ينجيكَ قطُّ حبيبُ

الظُّلْمُ يَهْتِكُ سِرَّهُ بِنِصَالِهِ

حتَّى يُرَى لِلْعَدْلِ منْهُ نَصِيبُ