قُمْ وحلِّقْ في الرُّبَى
هائِمًا، فالكونُ واسِعْ
تَجْنِ كالنَّحلةِ شَهْدًا
من مروجِ الزَّهْرِ ماتِعْ
لا تَعِشْ في بُورِ أَرْضٍ
سَبْخَةٍ، بالعيشِ قانِعْ!
أَوْرَثُوكَ الفكرَ قيدًا
فَغَدَوْتَ اليومَ ضائِعْ!
وأحاطُوكَ بقضبانٍ صِلادٍ،
تتحدَّى بأسَ قاطِعْ!
كيفَ يرضيكَ بقاءٌ
بينَ هاتيكَ البلاقِعْ؟!
لا أَراكَ اليومَ إلَّا
ظلَّ مركوسٍ، وتابِعْ!
لمْ تُرِدْ أنتَ؛ أرادوا .
كيفَ أَرْضَتْكَ الذَّرائِعْ؟!
كيفَ أضحى كلُّ ما
ضيكَ اجترارًا للمدامِعْ؟!
كيفَ أمسى صوتُكَ ال
مطرِبُ بُوقًا للجوازِعْ؟!
لم تكنْ أَنْتَ سِواهُمْ
ورضيُّ الذُّلِّ ضَالِعْ!
فُكَّ عَنْكَ الْقَيْدَ غرِّدْ
خارجَ السِّرْبِ، وقارِعْ؛
كلَّ فكرٍ مستبدٍّ
فضياءُ الْحَقِّ ساطِعْ
كُنْ كما شئتَ حَرِيًّا
بكَ في الإنعامِ راتِعْ
وترقَّبْ في سَنَا ال
جوزاءِ نجمًا لكَ طالِعْ
حينَها، تُدْرِكُ أَنَّ الْ
حُرَّ؛ لا يُشْقِيهِ واقِعْ..!