تخطَّ إلى المحتوى

يفتح هذا الصبح نوافذه المهترئة

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

يفتح هذا الصبحُ نوافذه المهترئةَ

أعشىً كانَ..

تنزُّ جراحُ الظُلمةِ من عينيه دماً

كيف لعينيه المقعيتين على داخلها

أن تتفيأ خلف نوافذ هذا الصبح الأحمر

غيرَ الدم؟

ماذا؟

كم؟

لا أعرف ..

صوتُكَ ينأى عن هذا الأفق الغابر

هلاّ أبطأتَ قليلاً

كي تصقل حنجرةَ الكلماتِ ببعض غنائكَ

يا هذا المزمورُ الأوحدُ

في الصحراء / الغابة

ماذا ينقصك الآنَ؟

ينقصني ما يُكمل عريَك في عينيَّ

تنقصكَ الآنَ طهارةُ هذا الرملِ

ينقصك الجوهرُ

يا عَرَضاً أوهنُ من أضغاث الحلم

تنقصكَ سحابة

ينقصك النقصُ الفائضُ عن جبروتكَ ..

ينقصني أن أفتح عين اللحظة يوماً

لأراك سماءً تتوسلُ شمساً شاردةً

ونجوما حبلى بالأحلامْ

ينقصني أن أكمل نقصي فيكَ

لأفتح أغلال الحسرة عن عينيك

ينقصني أن أقبض هذا الزمنَ المتسربَ بين يديكْ

أنقصُ..

أنقصُ..

ينقصني ..

أن أنقص أكثر

تقول الأحدوثةُ..

إنَّ شبابَ القرية يختلسون حكايا الموتِ الفاتنِ

فيما يروي الراوي

أنّ الجلادَ القرويَ

تسلَّقَ سُلَّمه للأفق المظلمِ

واصطاد سريعاً سبعةَ أقمارٍ ناضجةٍ

وتلاشى في العتمةِ

حين انتبهت عينُ القريةٍ

كان الصبحُ يؤجَّلُ موعدَه

ساعاتٍ ..

أياماً ..

ولياليَ

مرّ الزمنُ بطيئاً مثل جنازةْ

وانتبهَت عينُ القريةِ

ثمةَ أقمارٌ سبعةْ

لم ترجع مذ أمسِ إلى مخدَعِها

ثمة أقمارٌ سبعة

مسفوحٌ دمها الفضيُّ

على وجه الأفقِ الشاحبِ

سبعةُ أقمارٍ / أعمارٍ ناضجةٍ موؤدة

سبعةُ أقمارٍ/ أعمارٍ ناضجة أخرى تولدُ

لكنّ الجلاد القرويَ

هناك بعيداً يستبقُ الأقمارَ

لينصِبَ في الأفقِ مصائدَه

ودمُ الأقمارِ الفضيُّ يسيلُ على شدقيه الوحشيين

مَن يحفظ للأفقِ نداوته وسناه؟

من يحرسُ حين تنام عيونُ القرية

أحلامَ الأقمار ؟