تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٨ بيت

المتفرقات

غيم ٌ.. يحُطُّ على يدِي

وَتَرٌ .. يَرِفُّ على ذراعي

كانَ المساءُ كصورةِ العربيِّ

مُكتئباً

ينامُ على عباءَتهِ القديمةِ

والنُجومُ تفِرُّ مِن صُندوقِها الليليِّ

نحوَ يديْ

وكُنتُ أعُدُّها

ذي نجمة ٌ..

ذي نجمة ٌ أُخرى

تُحاولُ أنْ تُخاتِلُني

ولكنّي أمدُّ يدي وأصطادُ النُجومَ

ألُمُّها في كيس آثاري

أُحاولُ أنْ أُرمِّمَ بالنجومِ

صباحيَ الأعمى

ليعرِفَ دربهُ الأزليَّ في دربي

إذا التَقَتِ الطريقةُ بالطريقةِ

أو دَعَتنا الشمسُ

نحوَ وليمةٍ للضوءِ

فوق مدارها اللامُستقِرِّ

ولا المُقيمِ على مدارِ

وحَملتُ آثاري

تُرصِّعها نُجومُ الليلِ

تخدعها مَرايا الوهمِ

كي تبدو عيونُ الصُبحِ

أجملَ في العُيونِ

كان الصباحُ يُفيقُ قبلَ الفجرِ

مُرتعِباً من الأحلامِ

مذعوراً

كلِصِّ الضوءِ

يستقصي الطريقَ إلى خِزانته

لِيلبسَ ثوبهُ العاري

على جسدٍ

هُلاميَّ التكوُّنِ

شفَّ في المعنى

كذرّاتِ الغَمامِ

والليلُ يبدأُ عدَّهُ العكسيَّ

تنفجِرُ الدموعُ

على الشُموعِ

تُفيقُ أُغنية ٌ على صَخَبٍ

يُموِّجهُ التلعثُمُ في خُيوطِ اللحنِ

تَرجِعُ في غيابتها المعاني

بحرٌ .. تبحَّرَ في دمي

جُزُرٌ .. تنامُ على شراعي

وأتى الصباحُ

بغير صورتهِ

على عجَلٍ أتى شَبحُ الصباحِ

متُثاقِلاً يمشي

كمَحكومٍ يحاول أنْ يُطيلَ - سُدىً -

دقيقةَ ما قُبيلَ الموتِ بالإعدامِ

يغتصِبُ الثواني

وسألتُهُ:

يا صُبحُ .. أينكَ؟

قالَ مُرتبِكاً: أنا؟

أنا لستُهُ!

قلتُ: الملامحُ فيك بادية ٌ.. وخافيةٌ

أجابَ:

أنا الشبيهُ أتيتُ أبحثُ عن شبيهي

فانثُرْ عليَّ

ملامحَ الصبحِ المُجعَّدِ

داوِني بعُقارِ نَجماتِ المساءِ اليَعرُبيِّ

لعلَّني أجِدُ الشبيهَ

وصورتيْ الأصليَّةَ الألوانِ

أخرُجُ مِنْ ظِلالي

كُلُّ النجومِ تساقَطَتْ مِن كيسِ آثاري

على دربي الطويلِ

مِن المساءِ اليَعرُبيِّ

إلى صباحي

وأنا المُوجِّهُ وجهَهُ شطرَ اتّحادِ الضِدِّ

لا ليلي سماويٌّ

ليرفعني إليهِ

وليسَ أرضيّاً صباحي

كي ألوذَ إليهِ

لكنّي أُحاوِلُ

أنْ أُوفِّقَ بين ليلٍ لاحُدوديٍّ

وصُبحٍ شاردٍ القَسَماتِ

مَبتورِ الأغاني

وأعودُ كالماضي

بِلا لونٍ .. أُلوِّنُ لوحتي

وأُطارِدُ النجمَ المُعلَّقَ في سماءِ الغيبِ

يطرُدُني صدى الماضي

وتحبِسُني الأماني

ويُتمتِمُ الوترُ الوحيدُ

عليَّ يختلِفُ الرُواة ُ

علي يتفقُّ النُعاة ُ

وهاهُنا

نَغَمٌ .. تبخَّرَ في فمي

وهوىً .. يُقاسِمُني طِباعي .