حين حاولتِ الأرضُ أن تتهيّأَ للحُبِّ..
كُنتُ أحاولُ أنْ أتهيّأَ للموتِ مُنفرِداً..
دونَ ذِكرى حبيبْ .
كيفَ لي أنْ أُغمِّسَ في قدَح الحبِّ قلبي..؟
وجميعُ القِداحْ..
كسرَتْها يدُ الأرضِ..
واستفْرَغَتْ طعمَ تُخمَتها الأبديّةِ بينَ يديّ .
أنا المُتخَمُ.. الجائعُ.. المُتجشِّأ ُ..
فوقَ عيونِ الظمأ ْ!!
ووحدي أُحاولُ أنْ أتوغَّلَ في الوهمِ..
في طيفِ حبيّ الذي مرَّ منذُ الأزَلْ..
على شُرُفاتِ الخليّينَ..
إلاّ مِن العِشقِ..
والفاتحينَ نوافِذَ احلامهم .. للمساءِ الكئيبْ .
وآنَ اصطَحَبتُ النجومَ معي..
واقتَعدنا السماءْ !
تساءلتُ كالطِفلِ ..
فيمَ تُقاسِمُنا الأرضُ أحبابَنا..؟
وفيم تُخاصِمُنا الأرضُ.. تسحبُ أغطيةَ النومِ عنّا.
لِتترُكنا في فضاءِ العَراءْ..؟
يا نُجومَ السماءْ..
نحنً في دهرنا العائليِّ
وأنتُنَّ أهلي الحقيقونَ بالسِرِّ
أنتُنَّ حِبري الذي يتخثَّرُ بالكِبرياءْ..!
فماذا ستحكينَ لي يا نُجومْ ؟
سَكَتَتْ نجمة ٌ..بعدَ أُخرى .. وأُخرى ..
وفتّشتُ عن نجمةٍ .. قد تُجيبْ .
آنها .. كانت الأرضُ تبعثُ نحو النجومِ جواسيسها...
مُخبِريها .. وحُرَّاسَ بابِ الكلامْ .
للنجومِ إذاً...
ولأهلي الحقيقينَ بالسِرِّ..
أنْ يزرعوا وردةَ الصمتِ بيني .. وبينَ السؤالْ .
وحين تأمّلتُ في لوحةِ الصمتِ..
فاجأَني الصمتُ لمّا انتَحَبْ..!
وعلَّمني الصمتُ..
كيف أصيحُ بحُنجرةٍ..تتحدّى الصدأْ .
كان صبري يفيضُ على قمّةِ ( الصادِ )
لكنَّ مَوتي يُراوِغُ ( ميم َ ) الألمْ ..
بينما تتحدّرُ ترنيمة ٌ تائهةْ .. مِن ( التاءِ )
في آخرِ الصمتِ في اللوحة الصامتة ْ.
صارَ صمتي إذاً .. غابةً مِن كلام ْ..
وكلامي .. صنابيرَ صوتٍ زُلال ْ..
تتقطَّرُ في جبهةِ الصمتِ ..
في رئةِ الصوتِ ..
حارثة ً.. أرضَ هذا الوُجومِ الرحيبْ.
ليس للأرضِ أنْ تتهيّأَ للحُبِّ ثانيةً ..
وليس لها .. أن تزُفَّ إلينا المقابرَ والحُفَرَ الضيِّقة ْ..!
نحنُ مِيزانُها..نحنُ ألوانُها الموسميّة ُ..
نحنُ النواةُ التي تتحدّرُ مِنها الحياة ْ.
حقيق ٌ بنا أنْ نُحبَّ..
وأن نتبادلَ صمتَ رسائلنا الصاخبة ْ..
في زوايا القلوبْ