تخطَّ إلى المحتوى

في معرض الشبه الفريد

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

في معرضِ الشبهِ الفريدِ

رأيتُني أمشي

ورأسي فضةٌ ذبُلَت

يدي صورٌ تمرُّ سريعةً

سُحُبٌ خطاي !

مدنٌ من الفوضى معلقةٌ على مدنٍ

ولوحاتٌ بلا أُطرٍ تقيِّدُ

أو تحدد وجهة الأنظار

حين تتوهُ في ملكوتِ محنتها

تفصل لوحةً.. ألواحَ

لا ألوانَ تبعثها..

بدون حوائطٍ تترقبُّ المعنى..

تواقيعٌ مبعثرةٌ هنا وهناك

دهليزٌ تتوه به الخطى البيضاءُ

فرشاةٌ تمشِّطُ في رمادِ الحبرِ غربَتَها

وتبحث عن يدٍ ثكلى

تزاول بؤسها الفطريَّ

تمتهنُ التخفيَ والتجليْ.

وهياكلُ الزوارِ شاخصةً تحدِّقُ

في سرابٍ ثائرٍ كالريحِ

يرسمُ في بياضِ العينِ خارطةً ورملا

كل الوجوهِ هناك واحدةٌ

شخوصُ الظلِّ

أسرابُ العمايةِ

غمغماتُ اللونِ في صخبٍ

تقاسيم التصنُّعِ للرضا العذريِّ..

إمعانُ الحوائطِ في تهرُّبها

تجاعيدُ الهواءِ المُرِّ.

كلُ الداخلينَ تشابهوا بالخارجينَ

توالدتْ صورٌ على صورٍ

زمانٌ حلَّ في زمنٍ

توحَّد فيه..

ها أنذا أمُرُ كغربةَ المرآةِ محتملاً أنايْ

لا شيءَ يشبهني سوايْ..

لا شيءَ يشبهني سوايْ..

تتغضَّنُ اللوحاتُ

تنسلُّ الحقيقةُ من زوارقها

وتتركُ للبحارِ ضياعَها اللونيَّ

ينصهِرُ الإطارِ على الإطارِ

والعالم المشبوه يبحث فيه عنه!

خرافةٌ تبتَلُّ بالألوانِ..

ألوانٌ تقدِّسُها الخرافةُ..

بينما أفُقٌ مجازيٌ سيُغري الطيرَ بالتَرحالِ

في قلقٍ..

أحدِّقُ في فضاءِ الأفقِ

أقرأُ ريشةً حطَّتْ تشتُتَها عليَّ

ولوحةً في صمتِها لأزليِّ ترمُقني

ولكنّي أوزِّعُ في شُخُوصِ الكونِ أغنيتي

هنا

لا شيءَ يُشبهني سوايْ !ْ

لا شيءَ يُشبهني سوايْ !ْ