تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٢ بيت

النسيب

أتتني

وفي كفّي من الأمسِ باقة ٌ

مُؤرَّجة ٌبالذكرياتِ التي ارتَمَتْ ..

على ساحلِ النجوى

وقارِعةِ الشجا .

وكُلُّ الورودِ الحُمْرِ

تذوي على يدي

وتُشعِلُ مِثلَ النارِ أطرافَ مُهجتي

أصابعَ حُبٍّ

لمْ يَزَلْ في مِهادِهِ

ولم يتذوَّقْ ليلة ً

نكهةَ النوى .

وجاءَتْ .. كعزفِ الريحِ

فوقَ مرابعي

وفي خَيمةٍ ألوَتْ لدى الريحِ جِيدَها ..

ولمْ ترفَعِ الثوبَ الشفيفَ

ولمْ تُبِنْ

مَفاتِنَها الولهى

خلاخيلَ رِجلِها

وقدْ أظمأتْ مِن تحتها

مُقلةَ الثرى !

أتتني

وقد أنأى المدى ألفُ مَهْمهٍ

وألفُ سماءٍ

ألفُ دهرٍ

تراكَمَتْ لياليهُ – وَجْداً –

على سُدَّةِ الدُجى .

سيبتسِمُ الدربُ الذي كانَ مأتماً

وتصحو وُرودُ الصُبحِ في طُرُقاتنا

تُحيّي انفلاتَ النورِ

مِن ظُلمةِ الأسى ..

طليقاً

يصُبُّ اللحنَ في مَرتَعِ الخُطى .

لنا اليومَ .. أنْ نغدو إلى السهلِ

لانرى سوى الحُبَّ

يهدينا .. إلى أيِّ غايةٍ

ونُسْلِمَ أيدِيْنا إلى الحُبِّ – صِبْيةً –

يمُرُّ بنا صَوبَ الليالي التي انزَوَتْ

ونامَتْ .. على وَجدٍ

لِتصحو كغادةٍ

تُغني مع الأطيارِ

أغنيةَ الهوى