أتتني
وفي كفّي من الأمسِ باقة ٌ
مُؤرَّجة ٌبالذكرياتِ التي ارتَمَتْ ..
على ساحلِ النجوى
وقارِعةِ الشجا .
وكُلُّ الورودِ الحُمْرِ
تذوي على يدي
وتُشعِلُ مِثلَ النارِ أطرافَ مُهجتي
أصابعَ حُبٍّ
لمْ يَزَلْ في مِهادِهِ
ولم يتذوَّقْ ليلة ً
نكهةَ النوى .
وجاءَتْ .. كعزفِ الريحِ
فوقَ مرابعي
وفي خَيمةٍ ألوَتْ لدى الريحِ جِيدَها ..
ولمْ ترفَعِ الثوبَ الشفيفَ
ولمْ تُبِنْ
مَفاتِنَها الولهى
خلاخيلَ رِجلِها
وقدْ أظمأتْ مِن تحتها
مُقلةَ الثرى !
أتتني
وقد أنأى المدى ألفُ مَهْمهٍ
وألفُ سماءٍ
ألفُ دهرٍ
تراكَمَتْ لياليهُ – وَجْداً –
على سُدَّةِ الدُجى .
سيبتسِمُ الدربُ الذي كانَ مأتماً
وتصحو وُرودُ الصُبحِ في طُرُقاتنا
تُحيّي انفلاتَ النورِ
مِن ظُلمةِ الأسى ..
طليقاً
يصُبُّ اللحنَ في مَرتَعِ الخُطى .
لنا اليومَ .. أنْ نغدو إلى السهلِ
لانرى سوى الحُبَّ
يهدينا .. إلى أيِّ غايةٍ
ونُسْلِمَ أيدِيْنا إلى الحُبِّ – صِبْيةً –
يمُرُّ بنا صَوبَ الليالي التي انزَوَتْ
ونامَتْ .. على وَجدٍ
لِتصحو كغادةٍ
تُغني مع الأطيارِ
أغنيةَ الهوى