رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
بِلَحْظٍ دُونَهُ العَضْبُ الجُزازُ
وَقَدْ سَفَرَتْ لَنا عَنْ وَرْدِ خَدٍّ
عَلَيْهِ مِنَ الحَياءِ بِها حِجازُ
فَيا بَرْداً لِقَلْبٍ لَوْ تَراءَى
إِلَى تَقْبِيلِ مَبْسِمِها مَجازُ
أُجِيلُ بِوَجْهِها طَرْفِي وَقَلْبِي
بِسَيْفِ لِحاظِ أَعْيُنِها يُمازُ
ثَناها فِي رَوادِفِها ارْتِكامٌ
وَأَظْمَا الخَصْرَ هَضْمٌ وَابْتِزازُ
فَيُطْمِعُنِي بِها مِنْها دَلالٌ
وَيُيْئِسُنِي امْتِناعٌ وَاعْتِزازُ
غَزَلْتُ بِها كَما قَدْ سارَ لِي فِي
عُلا كَهْلانَ مَدْحٌ وَارْتِجازُ
فَتَىً أَفْنَتْ أَعادِيهِ نِزالاً
وَقائِعُهُ العَظائِمُ وَالبِزازُ
وَأَسْعَرَ لِلأَعادِي نارَ حَرْبٍ
لَها فِي كُلِّ ناحِيَةٍ إِزازُ
إِذا زَفَرَتْ بِأَرْضِ عُمانَ مادَتْ
وَخافَتْ مِنْ تَغَيُّظِها الحِجازُ
حُسامٌ لِلضِّرابِ وَلِلأَيادِي
لَهُ فِي راحَةِ المَجْدِ اهْتِزازُ
أَلا يا مَنْ إِلَيْهِ مَدَى اللَّيالِي
مَسالِكُ كَعْبَةِ الجَدْوَى تُجازُ
إِلَيْكَ مِنَ القِفارِ قَطَعْتُ ما لَمْ
تُجاوِزُ عَرْضَهُ الحَرْفُ الكِنازُ
أَشِيمُ بُرُوقَ جُودٍ صادِقاتٍ
مَواطِرُها لُجَيْنٌ أَوْ رِكازُ
رَجائِي قائِدِي لَكَ بَلْ دَلِيلِي
وَمَدْحِي فِي عُلاكَ هوَ المَفازُ