تخطَّ إلى المحتوى

زر منزلا قاضك البرحا وأولاكا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

زُرْ مَنْزِلاً قاضَكَ البُرْحا وَأَوْلاكَا

مِمَّنْ غَداةَ النَّوَى بِالوَحْيِ حَيَّاكَا

وَاسْكُبْ وَإِيَّاكَ لا تَبْخَلْ بِدَمْعِكَ عَنْ

أَطْلالِ عاتِكَةٍ إِيَّاكَ إِيَّاكَا

وَبُحْ بِحُبِّكَ وَاذْكُرْ مِنْ سُعادِكَ ما

لَقِيتَهُ فِي الهَوَى وَاغْزَلْ بِأَسْماكَا

إِنْ كانَ يَنْهاكَ عَنْ رأْيٍ أَرَيْتُكَهُ

ناهٍ فَطِعْنِي وَدَعْ مَنْ جاءَ يَنْهاكا

فالحُبُ لا حُبَّ حَتَّى ما تَبُوحَ بِهِ

وَتُعْلِنَ القَوْلَ فِي تَصْرِيحِ شَكْواكَا

وَالعَيْشُ أَعْذَبُهُ ما كانَ مازَجَهُ

طَعْمُ الهَوَى فاخْتَبِرْ ما كانَ مِنْ ذاكَا

وَنَعْجَةٍ مِنْ نِعاجِ الإِنْسِ قَدْ نَصَبَتْ

مِنْ لَحْظِها لأُسُودِ الغابِ أَشْراكَا

تُقَطِّعُ القَلْبَ مِنِّي إِنْ رَنَتْ قِبَلِي

كأَنَّما لَحْظُها قَدْ سَلَّ بَتَّاكا

طالَبْتُها الوَصْلَ بَعْدَ الهَجْرِ فامْتَنَعَتْ

عَلَيَّ مِنْ وَصْلِها بُخْلاً وَإِمْساكَا

وَقَدْ أَغارُ عَلَيْها فِي السِّواكِ إِذا

أَجْرَتْ عَلَى رَشَفاتِ الثَّغْرِ مِسْواكَا

يا لايِمِي فِي الهَوَى العُذْرِيِّ مَهْلَكَ فِي

لَوْمِ امْرِئٍ لَيْسَ ما يَغْشاهُ يَغْشاكَا

لَوْ كُنْتَ قاسَمْتَهُ ما ذاقَ مِنْ غُصَصٍ

لِلْوَجْدِ كانَ الَّذِي أَبْكاهُ أَبْكاكَا

وَكانَ فِي الحُكْمِ مِنْ دِينِ الصَّبابَةِ ما

أَبْلاهُ مِنْ طائِلِ الأَشْواقِ أَبْلاكَا

هَلْ أَنْتَ تُبْدِلُهُ مِنْ كِبْدِهِ كَبِداً

أَمْ مِنْ سُوَيْداهُ تَقْضِيهِ سُوَيْداكَا

وَهَلْ مِنَ الأَثْلِ وَالدَّكْداكِ تُعْوِضُهُ

بِالأَثْلِ أَثْلاً وَبِالدَّكْداكِ دَكْداكَا

يا راكِبَ العِرْمِسَ الحَرْفَ الجُلالَةَ صِلْ

مَسْراكَ فِي حِنْدِسِ الظَّلْما بِمَغْداكَا

وَإِنْ أَتَيْتَ إِلَى دَسْتِ المُظَفَّرِ فالْ

ثِمْ مِنْ ثَراهُ وَمِنْهُ امْسَحْ مُحَيَّاكَا

مَلْكٌ بِهِ افْتَخَرَتْ بِكْرُ العُلا وَعَلَتْ

مِنْ حَيْثُ حازَ بِها عَقْداً وَأَمْلاكَا

صَمْصامُ يَشْجُبَ بَلْ مِصْباحُ غَيْهَبِها

وَبَدْرُها المُرْتَقِي فِي الشُّهْبِ أَفْلاكَا

لَيْثٌ يَظَلُّ غَداةَ الحَرْبِ ثَعْلَبُهُ

إِنْ هَزَّهُ لِدِماءِ الأُسْدِ سَفَّاكَا

شَأَى فَعَقَّبَ فِي مَيْدانِ حَلْبَتِهِ

أَكابِراً قَصَّرَتْ عَنْهُ وَأَمْلاكَا

جَمُّ المَواهِبِ يَلْقَى الوَفْدَ مُبْتَسِماً

حُلْوَ الشَّمائِلِ طَلْقَ الوَجْهِ ضَحَّاكا

يا مَنْ يَفُوتُ نُجُومَ الجَوِّ حَيْثُ رَقَا ال

عَلْيا لَحُوقاً بِمَسْعاهُ وَإِدْراكَا

ما نالَ ما نِلْتَهُ سَيْفُ بنُ ذِي يَزَنٍ

وَلا رَقا فِي العُلا حَسَّانُ مَرْقَاكَا

كأَنَّ سَيْحانَ فِي يُمْناكَ إِنْ سَمَحَتْ

وَفَيْضُ جَيْحانِهِ فِي بَطْنِ يُسْراكا

لا زالَ مُزْنُكَ هامِي الوَدْقِ مُنْبَجِساً

وَلَمْ يَزَلْ مُخْصِباً لِلْوَفْدِ مَرْعاكا

وَهاكَ ما نَتَجَ الذِّهْنُ الَّذِي سَكَنَتْ

فِيهِ السَّكِينَةُ مِنْ فِكْرٍ وَما حاكَا

فَلا لَهُ لابِسٌ يَوْماً سِواكَ وَلا

يَرَى لَهُ كُفُؤاً فِي النَّاسِ إِلاَّكَا

إِنْ كانَ أَغْنَى قَدِيماً بِالنَّدَى هَرِمٌ

زُهَيْرَهُ فَلَقَدْ أَغْنَيْتَ مُوساكَا