سادَ الصَّفاءُ بلا كمدْ
وأنارَ نُورُكَ للأبدْ
يا مُنيةَ الرُّوحِ التي
طابَتْ حياتي بَعدَ كَدْ
أقبِلْ بوجْهِكَ بَاسِماً
فبِكَ الفُؤادُ قدِ اسَتردْ
عَيْشاً رَغِيداً ناعِماً
ما شَابَهُ طبع الحَسدْ
عَجَبِي لِقَلْبِي كَيفَ لَمْ
يَهْلِكْ وعَقْلِي ما شَرَدْ!
لَمَّا رَآكَ نديمهُ
فَرحاً بشوق ما وجدْ
فاشْرَبْ كُؤوسَ الأُنْسِ لا
تَحْفِلْ بِعَاذِلِنَا الفَنِدْ
وَانْظُرْ إِلَى زَهْرِ الرُّبَى
كَيْفَ اسْتَقَامَ وَمَا جحَدْ
هَذَا النَّعِيمُ بِقُرْبِكُمْ
لَمْ يَبْقَ هَمٌّ فِي البَلَدْ
فَاحْفَظْ عُهُوداً بَيْنَنَا
يَا مَنْ لَهُ كل السَنَدْ
وَاصْرِفْ عَنِ الحُبِّ النَّوَى
إِنَّ النَّوَى لِلوَصْلِ ضِدّ
مَا دَامَ جَمْعُ شَمْلِنَا
أَحْيَا المَوَدَّةَ فِي الجَسَدْ
جُدْ بِالرِّضَا يَا مُنْيَتِي
فَالشَّوْقُ فِي صَدْرِي اتَّقَدْ
وَدَعِ العَوَاذِلَ فِي المدَى
يَبْكُونَ مَنْ عِشْقاً فقَدْ
فَإِذَا التَقَيْنَا هَاهُنَا
زَالَ العَنَاءُ وَمَا وَفَدْ
تَمَّ الوِصَالُ بِحَمْدِه
وَالْهَمُّ غَادَرَ وَابْتَعَدْ