تخطَّ إلى المحتوى

وجد إليك تضيق منه الأضلع

الكامل

١٤ بيت

النسيب

وجْدُ إليكِ تَضِيقُ منهُ الأضلع

وحَنِينُ قَلبٍ في هَواكِ مولعُ

أشتاقُ لُقْياكِ النَّدِيَّةَ مِثْلَما

يَشْتاقُ زَهْرُ الرَّوْضِ غَيْثاً يَهْمَعُ

يا مَنْ سَكَنْتِ سُويدَ قَلْبيَ هَلْ لَنا

بَعْدَ النَّوى أو بَعْدَ صَدِّكِ مَرْجِعُ؟

أَسْرَجْتُ خَيْلَ الشَّوْقِ نَحْوَكِ مُسرعاً

والرُّوحُ تَحْتَ جَناحِ حُبِّكِ تَخْضَعُ

أبْكي ودَمْعي في غِيابِكِ هاطِلٌ

والوجدُ في عمقِ الحشا يتوجعُ

ما كُنْتُ أحْسَبُ أنَّ هَجْرَكِ قاتِلي

حَتَّى رَأيْتُ الوصلَ مِنْكِ يُوَدِّعُ

فَارْفَقْ بِقَلْبٍ ذَابَ فِيكَ حَنِينُهُ

إِنَّ المَلَامَ مَعَ المَحَبَّةِ يُفْجِعُ

إنِّي رَأَيْتُكِ بَدْرَ تِمٍّ ناضِراً

يَجْلو الظَّلامَ وفي السَّماءِ يسطعُ

ما زِلْتِ أَنْتِ حَبيبَ عُمْري والمُنى

وإلَيْكِ قَلْبي كُلَّ يَوْمٍ يَهرعُ

عُودي فَإِنَّ العُمْرَ بَعْدَكِ ضَائِعٌ

وَالعَيْش دُونَ رِضَاكِ لا يُتمتَعُ

يَا جَنَّةً لِلرُّوحِ عَزَّ مَنَالُهَا

أَنَا فِي حِمَى عَيْنَيْكِ دَوْماً أَطْمَعُ

مَا لِي سِوَى ذِكْرَاكِ نَبْضاً فِي دَمِي

إِنْ غِبْتِ عَنْ عَيْنِي تسيلُ الأدمُعُ

فَإِلَيْكِ أَرْسَلْتُ القَوَافِيَ بَلْسَمَاً

عَلَّ الوِصَالَ إِلَى القُلُوبِ يُشَفَّعُ

وخَتَمْتُ شِعْرِي بِالسَّلامِ مُعَطَّرَاً

مَا دَامَ نَبْضٌ فِي الحَنَايَا يُسمَعُ