تخطَّ إلى المحتوى

تباكى الصحب من شجو اكتئابي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تَبَاكَى الصَّحْبُ مِنْ شَجْوِ اكْتِئَابِي

وَ حَالِي حَالَ مِنْ عَجَبٍ عُجَابِ

وَ وَرْدِي عَاشَ فِي رَوْضِي اعْتِذَالاً

وَ طَيْري غَابَ عَنْ أَيْكِي المُصَابِ

وَ كُنْتُ جَدَاوِلاً تَرْوِي البَرَارِي

وَ كَانَ نَسِيمُهَا يَهْوَى اصْطِحَابِي

وَ بَاتَ مُلازِمِي كَالظِّلِّ سُؤْلٌ

لِمَاذَا البَدْرُ أَمْسَى بِاحْتِجَابِ

غُمُوضُ البُعْدِ كَمْ أَضْنَى كِيَانِي

وَ يَحْرِقُ خَاطِرِي وَجْدُ الْتِهَابِي

أَمَا تَدْرِي الحَبِيبَةُ أَنَّ شَجْوِي

صَدَى حُبِّي وَ أَوْجَاعُ الغِيَابِ

أَنَا قَلْبٌ وَ إِنْسَانٌ مُعَنِّى

بِحُبٍّ قَدْ تَسَامَى لِلسَّحَابِ

مَلَكْتُ الكَوْنَ فِي أَفْيَاءِ حِضْنٍ

وَ عُدْتُّ مِنَ الحَقِيقَةِ بِالسَّرَابِ

أُلاحِقُ ظِلَّهَا المَعْشُوقَ طَيْفاً

وَ تُمْعِنُ بِابْتِعَادٍ فِي عَذَابِي

وَ أَسْأَلُ بَسْمَتِي الجَذْلَى رُجُوعاً

فَيَهْمِي دَمْعُهَا يَحْكِي احْتِرَابِي

وَ شِعْرِي ذَاتَ هَجْرٍ بَاتَ حُزْنَاً

وَ مَا أَضْمَرْتُ فِي نَْفْسِي عِتَابِي

وَ لَكِنْ مُهْجَتِي الحَرَّى تُنَادِي

بِبَرْدٍ مِنْ لَمَاهُ أَو الرُّضَابِ

شَرِبْتُ الحُبَّ مَمْزُوجاً بِكَأْسِي

ثَمِلْتُ وَ مَا لِوَجْدي مِنْ إِيَابِ

رَضِيتُ بَلَفْظَةٍ تَرْوِي حَنِينِي

فَكَانَ الصَّمْتُ عُنْوَانَ الكِتَابِ

أَلا ذكْرَى تَرِقُّ بِهَا احْتِفَاءً

أَلا طَيْفٌ يُخَالِجُ فِي الضَّبَابِ

يَقُولُ الكَوْنُ دَعْ حُبَّاً مَرِيداً

وَ يَأْبَىَ القَلْبُ فِي حُبِّي ارْتِيَابِي

أَنَا المَفْتُونُ فِي حُبِّي قَتِيلٌ

أُنَادِي الكَوْنُ فَلْتُصْغِ الرَّوَابِي

مَلأْتُ هِضَابَهَا شَدْواً بَدِيعاً

وَ نَايَاتِي تَئِنُّ مِنَ اضْطِرَابِي

فَيَا مَنْ ذُقْتَ أَلْحَانِي وَ شِعْرِي

تَعَالَ نَذُوبُ فِي فَرَحِ التَّصَابِي

فَكُلِّي تَائِقٌ يَلْقَاكَ صَفْواً

وَ مَا عَتْبِي سِوَى صَوْتِ اغْتِرَابِي

تَعَالَ قَدْ كَفَانَا اليَوْمَ بُعْداً

تَعَالَ لِلْمُنَى الخُضْرِ الإِهَابِ

تَعَالَ نَتْرُكُ الدُّنْيَا وَ نَعْلُو

نَعِيشُ الحُبَّ رُوحاً فِي السَّحَابِ

أَنَا المَجْنُونُ عِشْقاً وَ اشْتِيَاقاً

تَعَالَ يَخِفُّ مِنْ قُرْبٍ عَذَابِي

حَبِيبِي فَالهَوَى المَفْتُونُ ثَاوٍ

فُوَمْضُ الرُّوحِ يَحْلُو بِاقْتِرَابِ