تخطَّ إلى المحتوى

لولاك ما صغت الحروف قصيدا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لَوْلاكِ مَا صُغْتُ الحُرُوفَ قَصِيدَا

وَ لَبِتُّ عُمْرِي بِالغَرَامِ وَحِيدَا

وَ لَمَا تَجَرَّعَ خَافِقِي كَأْسَ الأَسَى

وَ لَكُنْتُ دُونَ العَالَمِينَ سَعِيدَا

يَا أَنْتِ يَا كُلَّ السَّعَادَةِ وَ الشَّقَا

رُدِّي الوِصَالَ العَوْدُ كَانَ حَمِيدَا

لا تُسْرِفِي فِي الهَجْرِ يَا كُلَّ المُنَى

فَالقَلْبُ نَارٌ لَمْ يَذُقْ تَبْرِيدَا

مُنْذُ انْتَأَيْنَا خَافِقِي فِي حُرْقَةٍ

وَ مِنَ العَجِيبِ أَرَاهُ فِيكِ جَلِيدَا

يَالَيْتَ يَوْماً تَكْتَوينَ بِصَبْوَتِي

كَيْ تَشْتَكِينَ الهَجْرَ والتَّسْهِيدَا

فَيَعُودُ قَلْبُكِ نَادِماً فِي أَيْكَتِي

تَلْقِينَ قَلْبِي فِي هَواكِ فَرِيدَا

يَا مَنْ تُذِيبِينَ الجَلِيدَ بِنَظْرَةٍ

صُبِّي لِقَلْبِي ذَا الهَوى المَفْقُودَا

أَوَ تَذْكُرِينَ الرُّوحَ تَحْيَا سَكْرَةً

بِنَبِيذِ شَهْدِكِ قَدْ ضَمَمْتُ وُجُودَا

ذُقْنَا خُمُوراً قَدْ تَعَتَّقَ سِحْرُهَا

أَخْرَجْتُ كَنْزَكِ كَانَ ثَمَّ بَعِيدَا

ذُقْتُ الحَلاوَةَ كُلَّهَا فِي ضَمَّةٍ

فَالكَوْنُ شَدْوٌ يَعْشِقُ التَرْدِيدَا

وَ رَأَيْتُ فِي عَيْنَيْكِ مِنْ ذَوْبِ الهَوَى

صِدْقَ المَحَبَّةِ وَ الجَنَى المَوْعُودَا

مَا كُنْتِ يَوْماً تَكْذِبِينَ حَبِيبَتِي

إِشْرَاقُ وَجْهِكِ يَحْمِلُ التَّفْنِيدَا

كَانَتْ لَنَا نَشَوَاتُنَا وَ جُنُونَا

كَانَتْ لَيَالِينَا جَمِيعاً عِيدَا

وَ سَلِي تَضَارِيساً تَعَالَى نَبْضُهَا

لَمَّا زَرَعْتُ الوَرْدَ أُحْيِي البِيدَا

وَ سَلِي الأَمَاكِنَ هَلْ سَتَذْكُرُ عَهْدَنَا

سَتُجِيبُ رُدُّوا لِلزَّمَانِ عَهُودَا

لَمْ نَخْتَلِفْ حَتَّى تَوَارَى لَيْلُنَا

فَاشْتَاطَ وَصْلُكِ لِلْحَبِيبِ صُدُودَا

أَبْدَلْت ِحُبِّي بِالمَهِينِ مِنَ الهَوَى

أَتُرَاكِ ذُقْتِ فِي البِعَادِ جَدِيدَا

لا تَدَّعِي بَعْدِي مُنَاغَمَةَ الهَوى

مَنْ ذَاقَ عِشْقِي يَعْدَمُ التَّغْرِيدَا

كُنْتُ الفَرِيدُ بِكُلِّ أَيَّامِ اللِّقَا

لَمْ أُبْقِ بَعْدِي فِي الوِصَالِ مَزيدَا

يَا نَبْضَ شِعْرِي يَا جَنَاحَ قَصِيدَتِي

مَا السِّرُّ كَيْفَ الخِلُّ صَارَ بَعِيدَا

لا لَمْ تَكُنْ رَحَلاتُنَا فِي لُعْبَةٍ

بَلْ كَانَ حُباً عَاشَ فِينَا مَدِيدَا

مِنْ أَيِّ إِعْصَارٍ خَلَعْتِ كَوَاكِبِي

فَتَنَاثَرَتْ تَرْثِي الهَوَى الأِمْلُودَا

وَ الشَّمْسُ غَابَ شُعَاعُها طَيَّ النَّوَى

وَ البَدْرُ فِي خَسْفِ الضِّيَاءِ شَرِيدَا

مُدِّي يَدَيْكِ حَبيبَتِي يَا وَاحَتِي

وَلْتُبْدِلِي أَيْكِي البَئِيسِ وُرُودَا