تخطَّ إلى المحتوى

طلعت شموس المجد في أفق السعود

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

طلعتْ شموسُ المجدِ في أفْق السعودْ

فزهتْ بها الدنيا وطاب لنا الوجودْ

وتفتحتْ أكمام أزهار الهنا

فَحَلا بحُسْن جمالها شفق الورود

وبلابل الأفراح فوق الأيْكِ قد

غنَّتْ فأغنتْ عن قياثيرٍ وَعُود

وإذا الغصون تمايلتْ أعطافها

أومتْ لها مُقَلُ العواطف بالسجود

«ألنُ» القنا غصن النقاء متقلِّدٌ

في جيده عِقْدَ التقى أبهى العقود

وإذا النسيم سرى بروضةِ أنْسِهِ

لا بَدْعَ إن حيَّتْه أفنانُ القدود

ماذا نقول وقد تجلَّى «كاملٌ»

بين البيارق والنمارق والبنود

في يوم أنس زانه عقدٌ بَهَى

فسرى صفاءٌ في القلوب وفي الكبود

لم يخلق الرحمن أحسنَ مظهر

من إلفة الزوجين في ظل العهود

فاهْنَأْ بخَودٍ بنتِ ندْبٍ أصيدٍ

كرُمَتْ أصولاً عن أبيها والجدود

إن الزواج مقدسٌ يُرجى كما

يرجى المِسِيّا عند طائفة اليهود

لله يومٌ في الزمان كأنه

مَلِكٌ على الأفراح تخدمه جنود

لهجتْ به الأقباطُ حول إِمامهم

وأتَوْا يزفُّون التهاني في وفود

هذي عروسٌ قد تجلت بالبَها

وبعصمةٍ وكريم أخلاق تسود

نشأتْ على حبِّ الفضائل والتقى

إن الفضائل شيمة الأصلِ المجيد

قد صح أن الأصل غلاّبٌ فلا

تتوخَّ غير كريمة الأبوين رُود

يا من يروم من النساء عقيلةً

ليت الزمان على هواك بها يجود

لا تكرم الأحطابَ إن جرَّبْتَها

وإذا امتحنتَ العودَ فهْو شذًا يجود

زُفَّتْ «ألِنْ» كملاك عهدٍ طاهرٍ

وكرفقةٍ زُفَّت لموعود الوعود