يا كيف شوقي للي ماعشت يا سعود
هو منطقي اشتاق لطيوف وخيال؟
شيٍّ بعمري ماله حضور ووجود
ما شفت منه كود في حلمي قبال
لاحت بروقٍ في مخايلك وتعود
وأعود من شوقي على سجة البال
واضوت بعيني من معانيه يا كود
وازريت في مقصده يا طيّب الفال
وأخذت من اسمي تساريح وقيود
واخذت منه لحن فيني وموّال
كل إشتياقي في ضلوعي وبه زود
وكل الوله غبنٍ على كبد رجّال
اشتاق للجنة وفي جوفي صفود
ومشتاقه لقصرٍ على صافي الجال
في مربعه مسكٍ على السدر مخضود
والغصن من فوقي يلوّح وميّال
ومشتاقه لنهرٍ على ضفّته ذود
والخير به يهمي على الراس همّال
وبيتٍ شريح بروضةٍ مالها حدود
يقصر طواري الحزن والضيم لا طال
وزهرٍ معتّق بمورق العشب ممدود
وبأبهى الحلي تمشي عليها وتختال
وحلٍّ رغيد كاسيَه فرش ومهود
وحوله صفاحٍ عذب في قعره زلال
وانثر على كف القمر درّ وورود
واركض لهم من فرحتي شوق وعجال
وتبلّ من فضله مواريد وكبود
وآرد من الحوض الصفي خير وعلال
ومشتاقه لقلبٍ قطع فيني عهود
ومشتاقه لزولٍ له الشوق قتّال
ووجهٍ كريمٍ طيّب الريح والعود
ينسف علي من طيبته راهي الشال
واشتقت للفردوس وازدى بي النود
ومشتاقه لقلبي على ماضي الحال
مشتاقه لعزمٍ يرقّيني سنود
وحلمٍ تبخّر في حياتي ولا زال
واشتقت للماضي مشاريه وقصود
وصدرٍ وسيعٍ وجهته فيني شمال
ما اقول بك عزّاه والعيش معدود
عزّاه يا حبرٍ مكاتيبه جزال
حسبي بقلبي شوق قاسي ومنقود
ينهش ضلوعٍ عوج والدمع سيّال
كني كما ظبيٍ حشد حوله فهود
حوله خطر حالك على شعفة جبال
كيف تعَتق دمعٍ من عيوني السود
والشوق في حجري له عذوق وظلال
يا كيف ظلٍ في مرابطه معقود
اسمٍ ترك فيني مواريث وخصال