تخطَّ إلى المحتوى

لن أدع الجفن الذي نام يقوم من سبات

غير معروف

٣٥ بيت

النسيب

لن أدعَ الجَفنَ الذي نامَ، يقومُ مِن سُباتٍ...

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ)

تحملُ الصبحَ، ووردَ الصبحِ، جاءتْ.

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ)

أنزلتْ فتيانَها في الحقلِ خيلاً جامحًا...

يجري، ويلهو.

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ)

وأنا، ما بينَ نومٍ وانتباهٍ، أفتحُ العينينِ، أرنو لفتًى:

ما الأمرُ؟

لا يُعطي جوابًا.

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ)

شدَّني حتّى وقفتُ، الأرضُ دارتْ؛

مدَّ مِن حولي ذراعًا صلبةً كالغصنِ،

لم يسمحْ لجسمي بالسقوطِ. الروحُ مالتْ، واعتدلنا.

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ)

"حلِّقي، طيري،

وحطِّي مثلما يحلو لقلبٍ أو جناحٍ،

ثُمَّ عودي نحوَ حقلي."

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ)

"وإذا أخفقتُ، لم أذكُرْ ولم أرجعْ، تعالَ أنتَ لي."

وعدًا بوعدٍ قد قطعنا، وابتسمنا!

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ)

وأنا حقًّا نسيتُ الوعدَ، وعدًا صادقًا في صيفِ عامٍ ما، وحُبًّا.

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ)

كنتَ خلفي مُمسِكًا خَصري بأقصى قُوَّةٍ...

أجري وتجري.

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ)

إنّني أنفقتُ ليلي كاملاً بحثًا عن اسمٍ ليسَ يُنسى!

إنّني أَنسى كثيرًا!

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ )

نصفُها خاوٍ تمامًا... أم تُرى تلكَ ظنوني؟

(عَرَباتٌ عَرَباتٌ عَرَباتٌ )

صَدِئتْ مثلَ قطارٍ معدنيٍّ، وأنا منها ترجَّلتُ هُنا:

في ليلةٍ لم أَلقَ منها غيرَ سُهدٍ وأسًى، أحتاجُ شخصًا

لستُ أدري ما اسمُهُ.