أينَ يا قلبِ قد رَمَتْكَ المرامي
ليتَ شِعْري وأينَ دارُ الكِرامِ؟
قُمْ قِيامَ العزيزِ فوقَ المَنايا
واتْرُكِ النَّومَ كُلَّهُ للنِّيامِ
كم عليلٍ يعيشُ دونَ دواءٍ
وصحيحٍ يموتُ دونَ سُقامِ
أقبَلَ الليلُ والعيونُ اللواتي
كنتُ أَرْجُو طُلُوعَها في الظَّلامِ
كُنتَ كالدّهرِ إذْ دَعا ثُمَّ نادى
قدْ أخَذْنا يدَيْكَ بالأقْدامِ
ومِنَ النَّقصِ أنْ تعيشَ زماناً
تطلُبُ النَّقْصَ في نفوسِ الأنامِ
إنَّ بيني وبينَكَ الآنَ بُعْداً
مثلُ بُعْدِ السنينَ والأيّامِ
فسُكوتي إذا التَقَيْنا سؤالٌ
وكلامي علامةُ اسْتِفْهامِ
لا أُريدُ اللقاءَ إنّي سعيدٌ
أنْ أراكَ الهلالَ في أحلامي
أنتَ شمسُ الصباحِ وكلَّ صباحٍ
لكَ منّي تحيَّةَ الإسلامِ
يا ندى الورْدِ يا زهورَ ربيعٍ
قدْ تلاشتْ بشَمِّها آلامي
رُبَّ صَمْتٍ سمِعْتَهُ ككلامٍ
وكلامٍ ما فيهِ صوتُ الكلامِ
سارَ بي طائفُ الغرامِ طويلاً
واسْتَقَرَّتْ عليكَ أيدي الغرامِ
جَسَدٌ راحِلٌ وقلبٌ مُقيمٌ
عندَ مَنْ وَجْهُها كبدرٍ تَمامِ
هذهِ قِسْمَتي وهذا نصيبي
وبِصَمْتي قصَمْتُ كُلَّ المَلامِ
هيَ تبقى أحبَّ لي مِن مُقامٍ
في جِنانٍ كثيرةِ الأكمامِ
أحْسِنِ الصُّنْعَ في الخِتامِ ستلقى
كلَّ سوءٍ يُنْسى بِحُسْنِ الخِتامِ
إنَّ حُبي لها وشوقي قديمٌ
مُنذُ كُنّا نعيشُ في الأرحامِ