تخطَّ إلى المحتوى

سوف أولد من رحم الأمنيات

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

سوف أُولدُ من رحِم الأمنيات

كنتُ دومًا أحُطّ على راحتي وردة

و أقرّرُ أن تتحوّل بيتًا

أدسّه بين الرّبيع و بيني

فلا تتدلّى عناقيدُه

و لا يتذوّقُ طعمَه إلاّ الذين

يمرّون من ضِفّّة القابعين

إلى ضفّة من يتقاسم عِطرَ القصيدِ مع الآخرين

و كنتُ أحققُ ما شئتُ من هذه المعجزات

لا أظنّ الطّّفولة تكبرُ

إلا ّبقدرِ الوُصول إلى روْنق العشق

أو مَنْبت الكلمات

كنتُ طفلاً أفسّرُ آيَ الوُقوف

و آيَ الحروف

أفكّّر في أنْ أطير إذا بلغتْ قامتي

ضِعف طول الرّصيف

و أقفزُ حتىّ أطول

كنت أركبُ رجلي و أعْدو بعيدًا

و يعدو أماميَ خطّّ الوُصول

لا أظنّ السّنين التي حملتني

إلى حيث أجلسُ

كانت تُقدّر ما سَأقول

فالنُبوة يُجهل دومًا مداها

و يجهل أين؟ و كيف ؟

سيُورق وحيُ الرّسول !؟

أيّها الواقفون على جُثتي

أرْكضوا ...

أرْكضوا ما اِستطعتم

و اِعبروني إلى ضِفّة لا جنون بها

لا ذُهول ...

كان حلمي إذا اِكتملت رحلة المتعبين

أن أُكسّرَ بيض النّعام

و أفتلَ منه حِبالاً

تقودُ إلى مرفإٍ

يستدلّ به المتعبون

و يرتاحُ فيه الباحثون عن المتكأ

أيها الواقفون على جثتي

خُذوني كما الحلمِ من بعضكم

و اِصْلبوني على قامَة الفجر

حتّى يحول الصّدأ

بعدما عشتُ بينكمُ

سوف لن أتوقّّعَ غير الخطأ

أنا آخر الأنبياء

حكمتي: الإنبهار

و معجزتي : أن أنبّأكم ما تقوْقَعَ في أنفسكمْ

و اِختبأ.

يحدث المستحيل غداً

و تموت الرّياحين

من شوقها للنبأ

في اِنتظار الوصول إلى حكمتي

قليلاً من الصمت